وفاة الأمير عبدالله بن فهد بن جلوي.. الموعد ومكان الصلاة

أعلن الديوان الملكي في المملكة العربية السعودية، في بيان رسمي اتسم بالحزن والتسليم بقضاء الله وقدره، عن وفاة صاحب السمو الأمير عبدالله بن فهد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي آل سعود، الذي وافته المنية خارج حدود المملكة. وقد أثار هذا النبأ موجة من التعاطف والدعوات الصادقة للفقيد بالرحمة والمغفرة عبر مختلف الأوساط الاجتماعية والرسمية في البلاد.
موعد ومكان صلاة الجنازة في الرياض
وفقاً لما ورد في بيان الديوان الملكي، فقد تقرر إقامة صلاة الجنازة على جثمان الفقيد اليوم الثلاثاء، وذلك عقب صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله بمدينة الرياض. ويحمل هذا الجامع رمزية خاصة في الوجدان السعودي، إذ يُعرف بـ”الجامع الكبير” ويقع في منطقة قصر الحكم بوسط الرياض، ويمثل شاهداً تاريخياً على الدولة السعودية منذ تأسيسها، حيث جرت العادة الملكية على إقامة صلوات الجنازة على ملوك وأمراء الأسرة المالكة في هذا المكان الطاهر، مما يضفي على المراسم طابعاً رسمياً وروحانياً مهيباً.
آل جلوي.. تاريخ عريق من الولاء والتأسيس
ينحدر الفقيد من فرع “آل جلوي”، أحد الفروع الأصيلة والمهمة في شجرة الأسرة المالكة الكريمة. وهم أحفاد الأمير جلوي بن تركي بن عبدالله آل سعود، شقيق الإمام فيصل بن تركي (جد الملوك). ولطالما عُرفت هذه الأسرة بمواقفها التاريخية الراسخة، حيث كان لآباء وأجداد الفقيد أدوار بطولية ومحورية في مساندة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- خلال مرحلة توحيد المملكة العربية السعودية، مساهمين بفعالية في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في مختلف أرجاء البلاد.
إرث الجد: الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد
لا يمكن الحديث عن الفقيد دون استذكار سيرة جده العطرة، الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي، الذي يُعد أحد أبرز رجالات الدولة السعودية الحديثة. فقد شغل منصب أمير منطقة الحدود الشمالية لعقود طويلة امتدت لما يقارب الستين عاماً، وكان له الفضل -بعد الله- في نهضة تلك المنطقة وتطوير بنيتها التحتية والاجتماعية. هذا الإرث العظيم يعكس عمق جذور هذه الأسرة في خدمة الوطن، ويؤكد أن الفقيد ينتمي لبيت عُرف بالبذل والعطاء والقيادة الإدارية المحنكة.
التلاحم الوطني وبروتوكول النعي
يجسد إعلان الديوان الملكي لوفاة الأمراء بشفافية وسرعة، ومن ثم توافد المواطنين للصلاة والتعزية، صورة حية للتلاحم الوطني القوي بين القيادة والشعب السعودي. وعادة ما تشهد مراسم الدفن في مقبرة العود حضوراً كثيفاً من أصحاب السمو الأمراء والفضيلة العلماء وكبار المسؤولين وجموع المواطنين، في مشهد إيماني يعكس قيم الوفاء والترابط الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع السعودي في السراء والضراء.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه والأسرة المالكة الكريمة الصبر والسلوان. “إنا لله وإنا إليه راجعون”.



