انقطاع الكهرباء في سان فرانسيسكو: السلطات تحذر السكان

شهدت مدينة سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمريكية ليلة عصيبة، حيث طلبت السلطات المحلية بشكل عاجل من السكان التزام منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى. جاء هذا التحذير بعد انقطاع واسع ومفاجئ للتيار الكهربائي، مما أدى إلى توقف إشارات المرور عن العمل وإحداث اضطراب كبير في حركة وسائل النقل العامة، وسط ظروف جوية ممطرة زادت من تعقيد المشهد.
تفاصيل الحادثة وتحذيرات المسؤولين
وفي تفاصيل الحادثة، انقطع التيار الكهربائي ليل السبت عن نحو 130 ألف مشترك من سكان المدينة، وفقاً لما أعلنته شركة الكهرباء الرئيسية "باسيفيك غاز أند إلكتريك" (PG&E). وقد نشر المسؤول المحلي دانيال لوري مقطع فيديو عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) يوضح فيه خطورة الوضع، قائلاً: "الجو ممطر، ونحن في الليل، من ليس في حاجة للخروج فليلزم بيته". وأشار لوري إلى أن فرق شرطة المرور قد انتشرت في التقاطعات الرئيسية لتعويض غياب الإشارات الضوئية وتنظيم الحركة لتجنب الحوادث.
أسباب الانقطاع وجهود الإصلاح
أكدت شركة "باسيفيك غاز أند إلكتريك" في بيان رسمي أنها تعمل بالتنسيق مع فرق التدخل السريع والمسؤولين المحليين لمعالجة العطل. وصرح لوري بأن السبب الرئيسي وراء هذا الانقطاع الكبير يعود إلى اندلاع حريق في محطة فرعية للطاقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم قدرته على تحديد إطار زمن دقيق لعودة التيار الكهربائي بالكامل، مما يضع السكان تحت ضغط الترقب.
سياق أزمات الطاقة في كاليفورنيا
لا يعد هذا الحادث معزولاً تماماً عن سياق تحديات الطاقة التي تواجهها ولاية كاليفورنيا بشكل عام. فلطالما واجهت شركة PG&E انتقادات وتحديات تتعلق بصيانة البنية التحتية وتقادم الشبكات في بعض المناطق. وتعتبر كاليفورنيا من الولايات التي تشهد ضغطاً كبيراً على شبكات الطاقة، سواء بسبب الكوارث الطبيعية كحرائق الغابات التي غالباً ما ترتبط بخطوط الكهرباء، أو بسبب الظروف الجوية القاسية التي تستدعي أحياناً قطع التيار وقائياً.
التأثيرات والمخاطر المحتملة
يكتسب هذا الانقطاع أهمية خاصة نظراً لمكانة سان فرانسيسكو كمركز اقتصادي وتكنولوجي عالمي. فغياب الكهرباء لا يعني فقط توقف الإنارة المنزلية، بل يمتد ليشمل تعطل الخدمات الحيوية وحركة المرور، مما يشكل خطراً حقيقياً على السلامة العامة، خاصة في ظل هطول الأمطار وانعدام الرؤية ليلاً. ويسلط هذا الحادث الضوء مجدداً على ضرورة تحديث البنية التحتية لشبكات الكهرباء في المدن الكبرى لضمان استمراريتها وقدرتها على الصمود أمام الحوادث الطارئة.



