الحقيل يتفقد جدة التاريخية: تعزيز الخدمات ومكانة عالمية

في خطوة تعكس الاهتمام الحكومي المتزايد بتعزيز قطاع السياحة والتراث في المملكة العربية السعودية، أجرى وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، جولة تفقدية ميدانية شاملة في منطقة جدة التاريخية (البلد)، للوقوف على سير العمل في الأنشطة الثقافية والترفيهية والخطط اللوجستية المعدة لاستقبال الزوار.
جولة تفقدية لتعزيز الخدمات اللوجستية
وقف الوزير الحقيل ميدانياً على الاستعدادات التنظيمية لإدارة الحشود، موجهاً بضرورة رفع كفاءة التنظيم اللوجستي لضمان تجربة سياحية سلسة وآمنة للزوار الذين توافدوا بكثافة على المنطقة. ورافقه خلال هذه الجولة أمين محافظة جدة صالح التركي، والمشرف العام على برنامج جدة التاريخية عبدالعزيز العيسى، ونائب الأمين المهندس علي القرني، ورئيس بلدية البلد الفرعية أحمد الشافعي، وذلك في إطار تكامل الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية.
جدة التاريخية.. إرث عالمي ومكانة استثنائية
تكتسب هذه الزيارة أهميتها من القيمة التاريخية العميقة لمنطقة "البلد"، التي سُجلت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2014. وتعد المنطقة بمبانيها التقليدية ذات الرواشين الخشبية وأزقتها العتيقة، شاهداً حياً على الطراز المعماري الحجازي الفريد، وبوابة تاريخية للحجاج والمعتمرين عبر العصور. وتأتي جولة الوزير لتؤكد على التزام المملكة بالحفاظ على هذا الإرث الإنساني مع تطويره ليتناسب مع متطلبات العصر.
رؤية 2030 وإحياء التراث العمراني
تندرج هذه التحركات ضمن سياق برنامج "تطوير جدة التاريخية" الذي أطلقه سمو ولي العهد، والذي يهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز حيوي للأعمال والمشاريع الثقافية، وجعلها وجهة عالمية مفتوحة للزوار. وقد أشاد مسؤولو الوزارة خلال الجولة بالمزج المتقن بين الأصالة والمعاصرة في الفعاليات المقامة، والتي نجحت في جذب شرائح متنوعة من الزوار من داخل المملكة وخارجها، مما يعزز من مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل عبر السياحة الثقافية.
شراكات لضمان جودة التجربة
وعلى هامش الجولة، عقد الحقيل اجتماعاً مع زكي حسنين، رئيس مجلس إدارة شركة "بنش مارك"، لمناقشة المسارات التنفيذية للفعاليات وآليات إدارة الحشود الكبيرة. وركز النقاش على التفاصيل الدقيقة للتنظيم اللوجستي الذي يضمن الحفاظ على القيمة الجمالية للمكان مع توفير أعلى معايير السلامة والراحة للزوار. وتجسد هذه الجهود التكامل الفعال بين وزارة البلديات والإسكان وأمانة جدة وبرنامج المنطقة التاريخية، لتقديم الهوية السعودية العريقة للعالم في أبهى صورها.



