أخبار السعودية

المختبر المرجعي بالدمام يحصل على اعتماد الجودة الدولي

حقق المختبر المرجعي بالدمام، التابع للهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية، إنجازاً علمياً ورقابياً غير مسبوق على مستوى المنطقة، وذلك بحصوله على اعتماد الجودة الدولي وفق المواصفة القياسية الدولية ISO/IEC 17025. وبذلك يصبح أول مختبر مرجعي وطني في منطقة الشرق الأوسط ينجح في تطوير واعتماد طريقة تحليلية متقدمة للكشف عن المركبات الفلورية العضوية (PFAS) في المنتجات الغذائية المختلفة، مما يمثل قفزة نوعية في معايير السلامة الغذائية بالمملكة.

ريادة إقليمية يحققها المختبر المرجعي بالدمام

تُعرف المركبات الفلورية العضوية (PFAS) علمياً بأنها “الملوثات الأبدية” نظراً لمقاومتها الشديدة للتحلل الطبيعي في البيئة وتراكمها في السلسلة الغذائية. تاريخياً، استُخدمت هذه المواد منذ منتصف القرن العشرين في العديد من الصناعات المقاومة للحرارة والمياه والدهون، مثل مواد تغليف الأغذية والملابس المقاومة للماء ورغوة مكافحة الحرائق. ومع مرور الوقت، أثبتت الدراسات العلمية والبيئية خطورة تسرب هذه المركبات إلى مصادر المياه والتربة، ومن ثم انتقالها إلى المحاصيل الزراعية والحيوانات، مما يشكل تهديداً مباشراً على صحة الإنسان والبيئة على حد سواء.

تفاصيل الفحوصات المعتمدة ونطاقها العلمي

تتميز الطريقة التحليلية المبتكرة التي اعتمدها المختبر بقدرتها العالية على تغطية أكثر من 20 مركباً من هذه الملوثات الكيميائية المعقدة. وتشمل هذه الفحوصات المركبات الأربعة الأكثر خطورة وذات الأولوية الرقابية القصوى عالمياً، وهي: حمض البيرفلورو أوكتانويك (PFOA)، وحمض البيرفلورونونانويك (PFNA)، وحمض البيرفلورو هكسان سلفونيك (PFHxS)، وحمض البيرفلورو أوكتان سلفونيك (PFOS). وتغطي هذه الاختبارات الدقيقة مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية الأساسية مثل اللحوم، والحليب، ومياه الشرب، بالإضافة إلى المواد الملامسة للأغذية مثل أغلفة الأطعمة لضمان خلوها من أي تسرب كيميائي ضار.

الأثر الاستراتيجي ومستهدفات رؤية السعودية 2030

يأتي هذا الإنجاز ليعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كقوة رقابية رائدة في الشرق الأوسط والعالم في مجال سلامة الغذاء. محلياً، يسهم هذا الاعتماد في رفع جاهزية الكوادر الوطنية للكشف المبكر عن الملوثات الكيميائية المستجدة، مما يضمن تقديم غذاء آمن وصحي للمواطنين والمقيمين. إقليمياً ودولياً، يرسخ هذا السبق العلمي الثقة في الصادرات والواردات الغذائية للمملكة، ويدعم برنامج تحول القطاع الصحي كأحد الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وحماية الصحة العامة عبر تطبيق أعلى المعايير والمواصفات العالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى