فنون الدمام تحتفي بيوم القصة القصيرة وتكرم الفائزين بجائزة بيت السرد

في مشهد ثقافي يعكس حيوية الحراك الأدبي في المنطقة الشرقية، نظمت جمعية الثقافة والفنون بالدمام، ممثلة في “بيت السرد”، أمسية أدبية متخصصة للاحتفاء بيوم القصة القصيرة العالمي في دورته الثامنة لهذا العام. وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من الأدباء والمثقفين والمهتمين بفن السرد، حيث تم تسليط الضوء على جماليات هذا الفن الأدبي وتكريم الأصوات المبدعة.
فن التكثيف واقتناص اللحظة
تأتي هذه الاحتفالية في سياق عالمي يولي اهتماماً متزايداً بفن القصة القصيرة، الذي يُوصف نقدياً بأنه “فن التكثيف” و”اقتناص اللحظة الهاربة”. وتناولت فقرات الأمسية التعريف بهذا اللون الأدبي بوصفه فاعلاً رئيساً في المشهد الثقافي، حيث يمتلك القاص قدرة فريدة على التقاط تفاصيل الحياة اليومية وإعادة صياغتها في قالب لغوي مكثف يختزل التجربة الإنسانية. وقد ركزت النقاشات والحوارات التي تخللت الأمسية على التحديات التي تواجه كتاب القصة في عصر السرعة، وكيفية الحفاظ على وهج السرد وعمقه.
بيت السرد: حاضنة المواهب منذ 2015
واستعرضت عضو “بيت السرد”، طاهرة آل سيف، خلال الأمسية مسيرة النادي الحافلة بالإنجازات منذ انطلاقته عام 2015. ويُعد بيت السرد إحدى المبادرات الثقافية النوعية التي أخذت على عاتقها خدمة فنون السرد (القصة، الرواية، والنقد). وقد نجح النادي عبر سنوات من العمل الدؤوب في اكتشاف الأصوات الجديدة، ومرافقة التجارب الكتابية الجادة، مما ساهم في بناء جسور متينة بين الكاتب والقارئ، مرسخاً مكانته كمنصة رائدة تجمع الكتاب والأدباء في المنطقة.
وقفة وفاء للراحلة شمس علي
وفي لمسة وفاء نبيلة، خصصت الأمسية مساحة لتذكر واستعراض مسيرة القاصة والكاتبة الراحلة “شمس علي”، التي وافتها المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء. وتعد شمس علي من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في المشهد الثقافي بالمنطقة الشرقية، سواء عبر كتاباتها القصصية التي لامست هموم المجتمع وتفاصيل الحياة، أو من خلال عملها الصحفي الدؤوب. وقد استذكر الحضور مناقب الراحلة ودورها في تشجيع المواهب الشابة، مؤكدين أن إرثها الأدبي سيظل حاضراً كجزء أصيل من ذاكرة المكان الثقافية.
تتويج الفائزين بجائزة القصة القصيرة
واختتمت الأمسية بتتويج الفائزين بجائزة بيت السرد للقصة القصيرة، والتي شهدت تنافساً إبداعياً مميزاً. وقد جاءت النتائج كالتالي:
- المركز الأول: القاصة روان سالم عن نصها “غسيل منشور”.
- المركز الثاني: القاصة ابتسام فران عن نصها “رجل زائد عن الحاجة”.
- المركز الثالث: القاص محمد الدندن عن نصه “حياة في ضفة أخرى”.
ويعكس هذا التكريم التزام “فنون الدمام” بدعم الإبداع وتحفيز الكتاب على الاستمرار في إنتاج نصوص أدبية ترتقي بالذائقة العامة وتثري المكتبة العربية.



