دليل المصلي: منصة رقمية بـ7 لغات لخدمة زوار الحرمين

أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن إطلاق منصة “دليل المُصلي”، وهي مبادرة رقمية نوعية تهدف إلى إثراء التجربة الإيمانية والروحانية لضيوف الرحمن في أطهر بقاع الأرض. تأتي هذه المنصة التفاعلية كجزء من التحول الرقمي الشامل الذي تشهده منظومة الخدمات في الحرمين الشريفين، وتوفر محتوى متكاملاً بسبع لغات عالمية لتلبية احتياجات الزوار من مختلف أنحاء العالم.
السياق العام: مواكبة رؤية المملكة 2030
يندرج إطلاق منصة “دليل المُصلي” ضمن إطار الجهود المستمرة للمملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج “خدمة ضيوف الرحمن” الذي يهدف إلى تحسين وتيسير رحلة الحجاج والمعتمرين والزوار. على مر العقود، دأبت المملكة على تطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة في الحرمين، ومع تسارع وتيرة التطور التقني عالمياً، أصبح توظيف التكنولوجيا الحديثة ضرورة حتمية لتقديم خدمات ذكية ومبتكرة تليق بمكانة الحرمين الشريفين وتستوعب الأعداد المليونية من القاصدين سنوياً.
محتوى المنصة وخصائصها
تتميز المنصة بتقديم تجربة رقمية سهلة الوصول، حيث يمكن للزوار الدخول إليها عبر مسح رموز الاستجابة السريعة (QR) الموزعة في المصليات داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي. عند الدخول، يجد المستخدم باقة من الخدمات والمحتويات الإثرائية، تشمل:
- المصحف الشريف الإلكتروني: نسخة رقمية سهلة التصفح من القرآن الكريم، مع ترجمات لمعانيه بعدة لغات، مما يسهل على غير الناطقين بالعربية فهم وتدبر آياته.
- مكتبة الأذكار والأدعية: مجموعة شاملة من الأدعية والأذكار المأثورة عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، مصنفة حسب الأوقات والمناسبات لتكون عوناً للمصلي في عبادته.
- محتوى تعليمي مرئي: فيديوهات ومواد توضيحية تشرح صفة العبادات، مثل الصلاة والوضوء، بأسلوب مبسط وواضح، لتمكين الزوار من أداء مناسكهم على الوجه الصحيح.
أهمية المنصة وتأثيرها المتوقع
تكمن أهمية “دليل المُصلي” في كونه جسراً رقمياً يربط بين القاصدين والمحتوى الديني الموثوق. على الصعيد الدولي، تكسر المنصة حاجز اللغة، حيث تدعم اللغات العربية، الإنجليزية، الأردية، التركية، الفرنسية، الملايوية، والإندونيسية، وهي لغات تمثل شريحة واسعة من مسلمي العالم. هذا الدعم اللغوي يعزز من شمولية الخدمات ويضمن وصول الرسالة الدينية الصحيحة للجميع.
محلياً وإقليمياً، تعكس هذه المبادرة التزام المملكة بتسخير أحدث التقنيات لخدمة الإسلام والمسلمين، مما يعزز مكانتها كقائدة للعالم الإسلامي. ومن المتوقع أن تسهم المنصة في تقليل الازدحام عند نقاط الاستفسارات التقليدية، وتمكين الزوار من الحصول على المعلومات بشكل فوري وشخصي، مما يحسن من جودة تجربتهم التعبدية ويجعلها أكثر يسراً وسكينة.



