بدء تركيب شرائح مهرجان خادم الحرمين للهجن 2026 بالجنادرية

أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في نسخته الثالثة لعام 2026، عن بدء أعمال لجنة تركيب الشرائح الإلكترونية للمطايا المشاركة، وذلك ابتداءً من يوم غدٍ الاثنين الموافق 19 يناير. وتتمركز اللجنة في ميدان الجنادرية العريق بمدينة الرياض، استعداداً لاستقبال ملاك الهجن وإتمام إجراءات التسجيل والتوثيق اللازمة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
إجراءات تقنية لضمان نزاهة المنافسة
تأتي خطوة تركيب الشرائح الإلكترونية كجزء أساسي من الإجراءات التنظيمية والفنية التي يعتمدها الاتحاد السعودي للهجن لضمان سير السباقات وفق أعلى معايير الشفافية والنزاهة. وتعمل هذه الشرائح بمثابة “هوية رقمية” لكل مطية، حيث يتم ربط البيانات البيومترية للمطية ببيانات المالك في قاعدة بيانات موحدة. وتهدف هذه العملية إلى منع أي تلاعب في الأعمار أو الفئات، وتسهيل عمليات الفحص والتدقيق عند خط النهاية، مما يعكس التطور التقني الكبير الذي تشهده رياضة الهجن في المملكة العربية السعودية.
جوائز ضخمة وانطلاقة مرتقبة
من المقرر أن تنطلق فعاليات المهرجان رسمياً يوم الجمعة 23 يناير 2026م على أرضية ميدان الجنادرية، الذي يعد أحد أهم المعالم التراثية والرياضية في المنطقة. وقد رصدت اللجنة المنظمة جوائز مالية ضخمة تتجاوز قيمتها (75) مليون ريال سعودي، مما يجعل هذا المهرجان واحداً من أغلى وأهم سباقات الهجن على مستوى العالم، ويعكس الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع الرياضة بشكل عام، ورياضة الآباء والأجداد بشكل خاص.
تاريخ حافل ونمو متصاعد
يشهد مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن نمواً ملحوظاً عاماً بعد عام، مما يؤكد مكانته كحدث رياضي عالمي. وبالعودة إلى الأرقام المسجلة، فقد حققت النسخة الأولى التي أقيمت في عام 2024 نجاحاً باهراً بمشاركة أكثر من 2000 مالك و6869 مطية من 13 دولة مختلفة. واستمر هذا الزخم في النسخة الثانية عام 2025، حيث ارتفعت الأرقام لتسجل مشاركة 2112 مالكاً و7300 مطية، مع توسع دائرة المشاركة الدولية لتشمل 16 دولة. وتشير التوقعات إلى أن نسخة 2026 ستشهد أرقاماً قياسية جديدة نظراً للإقبال الكبير والاستعدادات المبكرة من قبل الملاك والمضمرين.
بعد ثقافي واقتصادي ضمن رؤية 2030
لا يقتصر المهرجان على كونه حدثاً رياضياً فحسب، بل يمثل تظاهرة ثقافية واقتصادية كبرى تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الحفاظ على الموروث الشعبي وتعزيز الهوية الوطنية. تساهم هذه الفعاليات في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال أسواق البيع والشراء للهجن، وتحفيز السياحة التراثية، بالإضافة إلى تعزيز الروابط الثقافية بين المملكة والدول المشاركة، حيث أصبحت سباقات الهجن جسراً للتواصل الحضاري ومنصة للتعريف بالتراث السعودي الأصيل.



