ولي العهد وأردوغان يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات المنطقة

شهدت العاصمة السعودية الرياض، مساء اليوم، قمة سعودية تركية رفيعة المستوى، حيث استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا، وذلك بالديوان الملكي في قصر اليمامة.
وقد أقيمت للرئيس التركي مراسم استقبال رسمية تليق بمكانة الضيف الكبير وعمق العلاقات بين البلدين، قبل أن يعقد سمو ولي العهد والرئيس التركي جلسة مباحثات رسمية موسعة.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية
في مستهل الجلسة، رحب سمو ولي العهد بالرئيس أردوغان في زيارته للمملكة، مؤكداً عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين. من جانبه، عبر الرئيس التركي عن سعادته بزيارة المملكة ولقاء سمو ولي العهد، مشيداً بالتطور الكبير الذي تشهده المملكة في مختلف الأصعدة.
وجرى خلال اللقاء استعراض شامل لآفاق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في قطاعات الاقتصاد، والاستثمار، والصناعات الدفاعية، والطاقة، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات الشعبين.
سياق إقليمي ودولي دقيق
تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الأهمية، لترسخ مسار التقارب والتعاون المتنامي بين القوتين الإقليميتين الكبيرتين. وقد شهدت العلاقات السعودية التركية خلال الفترة الماضية قفزات نوعية، توجت بزيارات متبادلة واتفاقيات استراتيجية، مما يعكس الرغبة المشتركة لدى قيادتي البلدين في الانتقال بالعلاقات إلى آفاق أرحب من الشراكة التكاملية.
وتناولت المباحثات بشكل موسع تطورات الأحداث المتسارعة في المنطقة والعالم، والجهود المبذولة تجاهها. ويعد التنسيق بين الرياض وأنقرة ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مما يستدعي توحيد الرؤى والمواقف تجاه القضايا المصيرية التي تهم العالم الإسلامي والمجتمع الدولي.
حضور رفيع المستوى
عكس الحضور الوزاري الكبير من الجانبين أهمية الملفات التي تمت مناقشتها. فقد حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي كل من: صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل بن عبدالعزيز وزير الرياضة، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، وصاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة.
كما حضر من الوزراء: وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ووزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، ووزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ووزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركيا فهد بن أسعد أبو النصر.
ومن الجانب التركي، شارك وفد رفيع ضم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزراء الطاقة، والدفاع، والمالية، والصناعة، والتجارة، ورئيس الاستخبارات الوطنية، ورئيس الصناعات الدفاعية، وعدد من كبار المسؤولين في الرئاسة التركية.



