أخبار السعودية

ولي العهد يقر ميزانية 2026 ويؤكد دور صندوق الاستثمارات العامة

رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – جلسة مجلس الوزراء التي عقدت اليوم الثلاثاء، والتي شهدت قرارات مفصلية تتعلق بمستقبل الاقتصاد الوطني، حيث أقر المجلس الميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم 1447 / 1448هـ (2026م).

وفي تصريح يعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة، أكد سمو ولي العهد أن صندوق الاستثمارات العامة سيواصل دوره الريادي كقاطرة للتنمية الاقتصادية، داعماً رئيسياً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأشار سموه إلى أن الصندوق مستمر في تنمية القطاعات الإستراتيجية والواعدة، وبناء شراكات اقتصادية عالمية تتكامل مع الجهود الحثيثة لتنويع الاقتصاد المحلي، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز متانة الاقتصاد الوطني واستدامة المالية العامة على المدى الطويل.

صندوق الاستثمارات العامة: محرك رؤية 2030

يأتي حديث سمو ولي العهد ليؤكد على المكانة المحورية التي يحتلها صندوق الاستثمارات العامة (PIF) في المعادلة الاقتصادية السعودية. فمنذ إطلاق رؤية 2030 في عام 2016، تحول الصندوق من مجرد جهاز استثماري تقليدي إلى أحد أكبر الصناديق السيادية وأكثرها تأثيراً في العالم. ويعمل الصندوق وفق استراتيجية طموحة تهدف إلى توطين التقنيات الحديثة، وإطلاق قطاعات جديدة لم تكن موجودة سابقاً في المملكة، مثل السياحة الفاخرة، والترفيه، والطاقة المتجددة، والصناعات العسكرية، والمركبات الكهربائية.

التكامل بين الميزانية العامة والصناديق التنموية

أوضح سمو ولي العهد نقطة جوهرية تتعلق بالتكامل المالي في المملكة، مشيراً إلى الدور الذي يلعبه صندوق التنمية الوطني والصناديق التنموية التابعة له. هذا الدور لا يعمل بمعزل عن الميزانية العامة للدولة، بل هو مكمل أساسي لها في تحفيز النمو الاقتصادي. فبينما تركز الميزانية العامة على النفقات التشغيلية والمشاريع الحكومية الأساسية والخدمات العامة، تقوم الصناديق التنموية والاستثمارية بضخ السيولة في مشاريع رأسمالية ضخمة وتمويل القطاع الخاص، مما يخلق دورة اقتصادية متكاملة تسرع من وتيرة التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط.

أبعاد إقرار ميزانية 2026 مبكراً

إن إقرار الميزانية العامة للعام المالي 2026 يعكس استقرار التخطيط المالي في المملكة ووضوح الرؤية المستقبلية. هذا الإجراء يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الاقتصاد السعودي، حيث يوفر خارطة طريق واضحة للإنفاق الحكومي والمشاريع المستهدفة. كما يؤكد التزام المملكة بضبط المالية العامة والمضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية التي تضمن كفاءة الإنفاق وتعظيم العائد الاقتصادي.

التأثير الاقتصادي المتوقع

من المتوقع أن تسهم هذه التوجهات في خلق آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين، ورفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي. إن استمرار صندوق الاستثمارات العامة في ضخ الاستثمارات محلياً يعني استمرار عجلة المشاريع الكبرى (Giga-projects) مثل نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، والتي باتت تشكل وجهة عالمية للاستثمار والسياحة، مما يرسخ مكانة المملكة كقوة استثمارية عالمية رائدة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى