قتلى ومفقودون في انفجار دار مسنين قرب فيلادلفيا

شهدت ولاية بنسلفانيا الأمريكية حادثاً مأساوياً يوم الثلاثاء، حيث لقي شخصان على الأقل مصرعهما وفُقد آخرون إثر انفجار مدوٍ هز داراً لرعاية المسنين تقع بالقرب من مدينة فيلادلفيا. وأعلن حاكم الولاية، جوش شابيرو، في مؤتمر صحفي عاجل، عن الحصيلة الأولية للضحايا، مؤكداً استمرار جهود البحث والإنقاذ في الموقع الذي تحول جزء كبير منه إلى ركام، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وتشير التفاصيل الميدانية، وفقاً لما صرح به كيفين ديبوليتو، رئيس قسم الإطفاء في بلدة بريسول الواقعة على مشارف فيلادلفيا، إلى أن فرق الإنقاذ تسابق الزمن للبحث عن خمسة أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين حتى مساء الثلاثاء. وأوضح ديبوليتو أن هناك احتمالية بأن يكون بعض هؤلاء المفقودين قد غادروا المبنى بصحبة ذويهم قبل وقوع الكارثة، إلا أن السلطات تتعامل مع الموقف بحذر شديد وتواصل عمليات التمشيط للتأكد من سلامة الجميع.
تفاصيل الانفجار وعمليات الإجلاء
وقع الانفجار في تمام الساعة 14:18 بالتوقيت المحلي (19:19 بتوقيت جرينتش)، مخلفاً دماراً واسعاً وانهيارات هيكلية كبيرة في المبنى، مما أدى إلى احتجاز عدد من النزلاء في الطابق السفلي. وأفاد المسؤولون بأن رائحة غاز قوية كانت تنبعث من المكان لحظة وصول فرق الإطفاء، الذين نجحوا بفضل استجابتهم السريعة في إجلاء العديد من كبار السن قبل وقوع انفجار ثانٍ واندلاع النيران، مما ساهم في الحيلولة دون وقوع كارثة أكبر.
وأكد رئيس قسم الإطفاء أن الفرق تمكنت من السيطرة على الحريق، لكنها ستبقى في حالة تأهب قصوى في الموقع حتى يتم التأكد من إخلاء المبنى بالكامل وتأمين المنطقة من أي مخاطر إضافية محتملة قد تنجم عن تضرر البنية التحتية للمبنى.
سياق الحادث ومعايير السلامة الأمريكية
وعلى صعيد السياق العام، تثير مثل هذه الحوادث في الولايات المتحدة تساؤلات جدية ومستمرة حول معايير السلامة في دور الرعاية والمرافق السكنية، لا سيما فيما يتعلق بصيانة شبكات الغاز والبنية التحتية في المباني القديمة. وتخضع هذه المرافق عادة لرقابة صارمة من قبل الوكالات الفيدرالية والمحلية لضمان سلامة النزلاء، ومن المتوقع أن يفتح هذا الحادث الباب أمام تحقيقات موسعة تشمل الجهات المعنية بسلامة خطوط الأنابيب والمواد الخطرة، لتحديد الأسباب الدقيقة وراء التسرب والانفجار.
ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة وتأثيراً مجتمعياً نظراً لحساسية الموقع الذي يضم فئة عمرية هشة تحتاج إلى رعاية خاصة وخطط إخلاء دقيقة ومعقدة في حالات الطوارئ. وعادة ما تؤدي مثل هذه الكوارث إلى مراجعة شاملة لبروتوكولات الطوارئ في ولاية بنسلفانيا وعموم الولايات المتحدة، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي، وتوفير بيئة آمنة للمسنين، مما قد يسفر عن تشديد اللوائح المتعلقة بأنظمة الكشف عن الغاز والإنذار المبكر في المؤسسات الصحية والاجتماعية.



