أخبار العالم

فنزويلا تشكل لجنة للإفراج عن مادورو المعتقل بأمريكا

في تطور متسارع للأحداث التي تشهدها الساحة الفنزويلية والدولية، أعلنت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، عن اتخاذ خطوات رسمية حازمة للتعامل مع أزمة اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وقد أصدرت رودريغيز قراراً فورياً بتشكيل لجنة حكومية رفيعة المستوى تهدف إلى تأمين الإفراج عنهما، في خطوة تعكس تمسك الحزب الحاكم بقيادته التاريخية رغم التحديات القانونية والسياسية الهائلة.

تفاصيل اللجنة العليا والتحركات العاجلة

أوضح وزير الإعلام الفنزويلي، فريدي نانييز، في تصريحات رسمية، أن اللجنة المشكلة ستتمتع بصلاحيات واسعة وستضم شخصيات بارزة في الدولة. وسيترأس هذه اللجنة رئيس البرلمان خورخي رودريغيز، المعروف بمهارته في المفاوضات السياسية، إلى جانب عضوية وزير الخارجية إيفان خيل، الذي سيتولى الجانب الدبلوماسي الدولي، بالإضافة إلى نانييز نفسه لإدارة الملف الإعلامي للأزمة. تأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد فقط من تولي ديلسي رودريغيز مهام منصبها وعقدها لأول اجتماع لمجلس الوزراء، مما يشير إلى أن قضية الإفراج عن مادورو تتصدر أولويات الحكومة المؤقتة.

خلفيات التهم والموقف الأمريكي

يقبع الرئيس نيكولاس مادورو حالياً في أحد سجون نيويورك الفيدرالية، حيث يواجه تهماً خطيرة وجهتها له السلطات الأمريكية. وتتمحور هذه الاتهامات حول قضايا مرتبطة بـ “الإرهاب المروّج للمخدرات”، وهي تهم كانت وزارة العدل الأمريكية قد لوحت بها منذ سنوات. ومن المقرر أن يمثل مادورو أمام قاضٍ في المدينة يوم الاثنين لبدء الإجراءات القانونية. وتعود جذور هذه الملاحقة إلى عام 2020، حين وجهت الولايات المتحدة اتهامات رسمية لمادورو وعدد من مساعديه بتحويل فنزويلا إلى دولة ترعى تهريب المخدرات لتهديد الأمن القومي الأمريكي، ورصدت مكافأة مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.

مستقبل العلاقات الفنزويلية الأمريكية

على الرغم من حدة الأزمة الحالية، حاولت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز الحفاظ على شعرة معاوية في العلاقات الدبلوماسية. ففي رسالة نشرتها عبر منصة “تلغرام”، دعت إلى بناء علاقات “متوازنة وقائمة على الاحترام” مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى رغبة كاراكاس في تجنب تصعيد عسكري أو انهيار كامل لقنوات الاتصال. يرى المراقبون أن هذا الموقف يعكس محاولة فنزويلية لفصل المسار القانوني لقضية مادورو عن المسار السياسي والاقتصادي للدولة، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.

ويترقب المجتمع الدولي، وخاصة دول أمريكا اللاتينية والحلفاء التقليديين لفنزويلا مثل روسيا والصين، مآلات هذه المحاكمة التاريخية، التي قد تعيد رسم الخارطة الجيوسياسية في المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى