أسلوب حياة

مفاهيم خاطئة عن التغذية الصحية: نصائح مجلس الصحة الخليجي

في ظل انتشار المعلومات المتضاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول الأنظمة الغذائية، تدخل مجلس الصحة الخليجي ليضع النقاط على الحروف بشأن أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً في عالم التغذية، وتحديداً تلك المتعلقة بالدهون والكربوهيدرات. وأوضح المجلس عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أن النظرة الشمولية التي تصنف جميع الدهون كعناصر ضارة، أو تدعو لقطع الكربوهيدرات نهائياً، هي نظرة قاصرة قد تضر بالصحة العامة أكثر مما تنفعها.

الدهون: بين النافع والضار

أشار المجلس إلى ضرورة التمييز بين أنواع الدهون، فليست جميعها عدواً للقلب. تلعب الدهون غير المشبعة دوراً حيوياً في تعزيز صحة القلب والشرايين، وهي متوفرة في مصادر طبيعية مثل زيت الزيتون، وزيت الكانولا، والأفوكادو، والمكسرات، بالإضافة إلى الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا 3. هذه الدهون تساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

التغذية الصحية - تصحيح مفاهيم

في المقابل، حذر المجلس من الدهون المشبعة (مثل الزبدة والسمن الحيواني) وبشكل خاص الدهون المتحولة أو المهدرجة. وتُعد الأخيرة الأخطر صحياً، حيث تتواجد بكثرة في الأطعمة المقلية والمعجنات التجارية المصنعة، وترتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، وهو ما يمثل تحدياً صحياً كبيراً في منطقة الخليج والعالم.

الكربوهيدرات: الوقود الأساسي للجسم

وفيما يخص الكربوهيدرات، فند المجلس الاعتقاد السائد بضرورة التخلص منها تماماً لإنقاص الوزن. الحقيقة العلمية تؤكد أن الكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة، ولكن السر يكمن في "نوعية" الاختيار. دعا المجلس لاستبدال الكربوهيدرات المكررة (مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض) بـ الحبوب الكاملة (مثل الشوفان، الأرز البني، ومنتجات القمح الكامل).

تكمن أهمية الحبوب الكاملة في احتوائها على الألياف الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، مما يجعلها خياراً استراتيجياً للوقاية من السكري من النوع الثاني، الذي تسجل دول الخليج معدلات إصابة مرتفعة به عالمياً.

أهمية الوعي الغذائي وتأثيره

تأتي هذه التوجيهات في وقت تتزايد فيه الجهود المحلية والإقليمية لتعزيز نمط الحياة الصحي (Lifestyle Medicine) كجزء من استراتيجيات الصحة العامة، مثل رؤية المملكة 2030، التي تهدف لرفع جودة الحياة وخفض معدلات السمنة والأمراض المزمنة. إن تصحيح هذه المفاهيم لا يقتصر أثره على الفرد فحسب، بل يساهم في تخفيف العبء الاقتصادي والصحي على المنظومات الصحية الوطنية.

خارطة طريق لنظام غذائي متوازن

لتحويل هذه المعلومات إلى ممارسات يومية، قدم الخبراء مجموعة من الخطوات العملية للبدء في رحلة التغذية الصحية:

  • التدرج في التغيير: ابدأ بخطوات صغيرة ومستدامة، مثل إضافة حصة إضافية من الخضروات والفواكه إلى يومك.
  • الاستبدال الذكي: استبدل الحبوب المكررة بالكاملة تدريجياً (خبز القمح الكامل بدلاً من الأبيض، والأرز البني بدلاً من الأبيض).
  • اختيار البروتين: ركز على البروتينات الخالية من الدهون العالية مثل الأسماك والبقوليات بدلاً من اللحوم المصنعة.
  • الدهون الصحية: اعتمد زيت الزيتون كخيار أساسي في الطهي والسلطات.
  • الترطيب: اجعل الماء مشروبك الأساسي وتجنب المشروبات الغازية والسكرية.
  • التخطيط المسبق: قم بإعداد جدول للوجبات لتجنب اللجوء للوجبات السريعة عند الجوع.
  • قراءة الملصقات: تعلم قراءة البطاقة الغذائية لمعرفة المكونات الخفية والقيم الغذائية.
  • العودة للمطبخ: شجع الطهي المنزلي للتحكم في كميات الملح والدهون المستخدمة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى