أخبار العالم

كولومبيا تعلن الطوارئ بعد فيضانات مدمرة وأمطار غزيرة

أعلنت الحكومة الكولومبية رسمياً حالة الطوارئ الوطنية في البلاد، وذلك في خطوة عاجلة لمواجهة التداعيات الكارثية للفيضانات العارمة التي اجتاحت مناطق واسعة في الشمال، نتيجة لموجة من الأمطار الغزيرة غير المسبوقة. ويأتي هذا القرار لتمكين السلطات من تسريع عمليات الإغاثة وتخصيص الموارد اللازمة للمناطق المنكوبة التي تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة.

تفاصيل المرسوم الرئاسي والتدابير الاستثنائية

بموجب المرسوم الصادر عن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، تم تفعيل حالة الطوارئ لمدة 30 يوماً. ويمنح هذا القرار الحكومة صلاحيات واسعة لاتخاذ تدابير استثنائية فورية، أبرزها القدرة على تخصيص اعتمادات مالية مباشرة من الموازنة العامة للدولة لصالح المناطق المتضررة، وذلك دون الحاجة للرجوع إلى الكونغرس للحصول على موافقات مسبقة، مما يضمن سرعة الاستجابة للأزمة.

خسائر بشرية ومادية فادحة

كشفت التقارير الرسمية عن حجم الدمار الهائل الذي خلفته المياه، حيث تضاربت الأنباء الأولية حول أعداد الضحايا. فبينما أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في البداية عن مصرع 22 شخصاً، عادت السلطات لتدقيق البيانات وتأكيد حصيلة تبلغ 18 قتيلاً حتى اللحظة. وعلى الصعيد المادي، دمرت السيول الجارفة أكثر من 4300 منزل، مما ترك آلاف الأسر بلا مأوى.

المناطق الأكثر تضرراً: كارثة في منطقة الكاريبي

تركزت الأضرار بشكل رئيسي في ثماني مقاطعات، تقع غالبيتها في منطقة البحر الكاريبي، وهي: قرطبة، أنتيوكيا، لاغواخيرا، سوكري، بوليفار، سيزار، ماغدالينا، وشوكو. وتُعد مقاطعة قرطبة، المعروفة بكونها مركزاً حيوياً لتربية الماشية، من أكثر المناطق نكبة، حيث غمرت المياه منازل أكثر من 150 ألفاً من سكانها نتيجة فيضان السدود والأنهار المحيطة.

تداعيات اقتصادية وزراعية طويلة الأمد

لا تقتصر آثار هذه الكارثة على الخسائر المباشرة فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً للأمن الغذائي والاقتصادي المحلي. فقد غمرت المياه مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية تقدر بنحو 300 ألف هكتار، وهي سهول خصبة تعتمد عليها البلاد في الزراعة والرعي. وأفادت جمعية مربي الماشية بنفوق أكثر من 1200 رأس من الماشية، مما ينذر بخسائر اقتصادية جسيمة للمزارعين ومربي المواشي في تلك المناطق، ويتطلب خططاً حكومية طويلة الأمد لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى