افتتاح مستشفى آماد للتأهيل والرعاية الممتدة برعاية وزير الصحة

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير منظومة الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، افتتح معالي وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، بحضور معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ورئيس مجلس إدارة شركة العليان القابضة الأستاذة لبنى العليان، مستشفى "آماد" للتأهيل والرعاية الممتدة. يأتي هذا الافتتاح كجزء من الحراك التنموي الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في ظل رؤية المملكة 2030.
دعم الاستثمار في القطاع الصحي
يعد افتتاح مستشفى "آماد" ثمرة للتعاون البناء بين القطاعين الحكومي والخاص، وهو ما أكده حضور وزير الاستثمار لهذا الحدث. وتعمل المملكة ضمن برنامج التحول الوطني وبرنامج تحول القطاع الصحي على تشجيع الاستثمارات النوعية التي تسد الفجوات في الخدمات الطبية المتخصصة. ويُعتبر قطاع التأهيل الطبي والرعاية الممتدة من الركائز الأساسية التي تهدف الوزارة إلى تعزيزها لتخفيف الضغط على المستشفيات المرجعية وتقليل فترات الانتظار، مما يضمن كفاءة الإنفاق وتحسين مخرجات العلاج.
تجهيزات طبية بمعايير عالمية
خلال جولة أصحاب المعالي في أروقة المستشفى، تم استعراض الإمكانات الهائلة التي يوفرها هذا الصرح الطبي. يتكون المستشفى من سبعة طوابق، خُصصت خمسة منها بالكامل للخدمات الطبية، بطاقة استيعابية تصل إلى 152 سريراً. وقد صُمم المستشفى ليراعي أدق التفاصيل التي تخدم راحة المريض، حيث يضم:
- 12 سريراً للعناية المركزة و8 أسرة للعناية المتوسطة لضمان سلامة الحالات الحرجة.
- 10 عيادات متخصصة و15 غرفة للعلاج التخصصي.
- 5 صالات رياضية مجهزة بأحدث أجهزة التأهيل الحركي.
- وحدة متطورة للعلاج المائي، ووحدات محاكاة لتدريب المرضى على مهارات الحياة اليومية.
- مركز لغسيل الكلى يضم 6 وحدات مخصصة.
خدمات تأهيلية شاملة ومتكاملة
لا يقتصر دور مستشفى "آماد" على الرعاية التقليدية، بل يقدم نموذجاً شمولياً في التأهيل الطبي يغطي كافة الفئات العمرية من الأطفال إلى كبار السن. وتشمل الخدمات الدقيقة تأهيل الحالات العصبية المعقدة مثل إصابات الحبل الشوكي، الجلطات الدماغية، وإصابات الدماغ الرضية. كما يوفر برامج متخصصة لتأهيل القلب والرئتين، وعلاج الألم، والتأهيل ما بعد الحوادث والكسور، بالإضافة إلى عيادات الأطراف الصناعية وبرامج الفطام عن أجهزة التنفس الصناعي، مما يجعله وجهة متكاملة للرعاية الممتدة.
أثر اقتصادي واجتماعي مستدام
إلى جانب دوره الطبي، يساهم المستشفى في تعزيز المحتوى المحلي وتوطين الوظائف، حيث من المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 300 فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة للكوادر الوطنية في مختلف التخصصات الصحية والإدارية. هذا التوجه ينسجم تماماً مع مستهدفات التوطين ورفع كفاءة رأس المال البشري السعودي.
وفي تعليق لها، أوضحت الدكتورة هبة آل مطر، المدير التنفيذي للمستشفى، أن الرؤية القائمة للمستشفى تتجاوز مفهوم العلاج السريري لتصل إلى تمكين المرضى من الاندماج المجتمعي والعودة لممارسة حياتهم الطبيعية، مما يعزز من جودة الحياة ويقلل من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية للإعاقة.



