التحالف يحذر من التصعيد العسكري في حضرموت حماية للمدنيين

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، عن موقف حازم تجاه التطورات الأخيرة في محافظة حضرموت، مؤكداً استعداده للتعامل المباشر والفوري مع أي تحركات عسكرية تخالف مساعي خفض التصعيد. وجاء هذا الإعلان على لسان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الذي أوضح أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لطلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي.
وأشار المالكي إلى أن التدخل يهدف بشكل أساسي إلى حماية المدنيين في حضرموت من الانتهاكات الجسيمة التي رُصدت مؤخراً، والتي نُسبت لعناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. وشدد التحالف على ضرورة الالتزام بتسليم المعسكرات لقوات "درع الوطن"، وتمكين السلطة المحلية من أداء مهامها دون عوائق، وذلك في إطار الجهود السعودية الإماراتية المشتركة لتوحيد الصف وإنهاء التوترات الداخلية.
سياق التوتر وجهود توحيد الصف اليمني
تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به الأزمة اليمنية، حيث تسعى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى رأب الصدع بين المكونات المناهضة للحوثيين تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي. وتعتبر قوات "درع الوطن"، التي أُشير إليها في البيان، تشكيلاً عسكرياً حديثاً يهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وفرض الاستقرار، بعيداً عن التجاذبات السياسية والحزبية. ويُعد دمج التشكيلات العسكرية وتوحيد القرار العسكري أحد أهم بنود اتفاق الرياض والمشاورات اليمنية-اليمنية التي رعتها دول الخليج.
الأهمية الاستراتيجية لمحافظة حضرموت
تكتسب محافظة حضرموت أهمية استراتيجية وجيوسياسية كبرى، ليس فقط لكونها كبرى محافظات اليمن مساحة، بل لما تمثله من ثقل اقتصادي واجتماعي. وتعد المحافظة مخزوناً استراتيجياً للنفط والثروات المعدنية، فضلاً عن موقعها الجغرافي الحيوي. لذا، فإن أي زعزعة للاستقرار فيها لا تؤثر فقط على المستوى المحلي، بل تمتد تداعياتها لتهدد الأمن الإقليمي وتعيق جهود السلام الشاملة التي يقودها التحالف والمجتمع الدولي.
دعوة لضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية
واختتم اللواء المالكي تصريحه بالتأكيد على الموقف الثابت لقيادة القوات المشتركة في دعم الحكومة اليمنية الشرعية، مهيباً بجميع الأطراف والمكونات السياسية والعسكرية ضرورة تحمّل المسؤولية الوطنية، وضبط النفس، والاستجابة لجهود الحلول السلمية. وأوضح أن حماية أرواح المدنيين تظل الأولوية القصوى للتحالف، وأن أي محاولة لجر المنطقة إلى صراع عسكري جانبي سيتم مواجهتها بحزم لضمان نجاح الجهود السياسية والإنسانية في اليمن.



