أخبار العالم

اشتباكات مينيابوليس: مقتل امرأة برصاص الفيدراليين يشعل الاحتجاجات

اعتبر البيت الأبيض، يوم الخميس، أن قوات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة تواجه ما وصفه بـ”هجوم منظّم” يمتد عبر أنحاء البلاد، وذلك في أول تعليق رسمي عقب مقتل امرأة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا برصاص عنصر تابع لإدارة الهجرة والجمارك (ICE). وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، خلال مؤتمر صحافي بأن “الحادثة الدامية التي وقعت في مينيسوتا هي نتيجة حركة يسارية خطيرة وأوسع نطاقاً انتشرت في جميع أنحاء البلاد”، مشددة على أن الرجال والنساء في أجهزة إنفاذ القانون يتعرضون لاستهداف ممنهج.

تفاصيل الحادثة الدامية

وتعود تفاصيل الواقعة إلى مقتل امرأة تدعى رينيه نيكول غود (37 عاماً)، يوم الأربعاء، بعد إصابتها برصاصة من مسافة قريبة جداً. وبحسب التقارير ولقطات الفيديو المتداولة، كانت الضحية تحاول الفرار بسيارتها من عناصر إدارة الهجرة والجمارك الذين حاصروها بزعم أنها تعيق طريقهم. وتظهر اللقطات أحد العناصر الملثمين وهو يحاول فتح باب سيارتها بالقوة، قبل أن يبادر عنصر ملثم آخر بإطلاق النار ثلاث مرات مباشرة نحو المركبة.

أدى إطلاق النار إلى فقدان الضحية السيطرة على المركبة، مما تسبب في انحرافها واصطدامها بسيارات متوقفة في المكان. وقد سادت حالة من الذعر والغضب بين المارة الذين شاهدوا جثمان المرأة ملطخاً بالدماء داخل السيارة المحطمة، ووجهوا شتائم وهتافات غاضبة ضد عناصر الأمن الفيدراليين المتواجدين في الموقع.

مواجهات واشتباكات في مينيابوليس

وعقب الحادث، اندلعت مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن. واشتبك عناصر فيدراليون مزودون ببنادق تطلق كرات الفلفل والغاز المسيل للدموع مع حشد كبير من المتظاهرين بجوار منشأة حكومية في منطقة “فورت سنيلينغ” المجاورة لمينيابوليس. وردد الحشد شعارات منددة بوكالة الهجرة والجمارك، بينما قامت القوات بدفع المتظاهرين واعتقال عدد منهم، من بينهم شخص قام بضرب أحد عناصر الأمن باستخدام لافتة من الورق المقوى.

خلفية التوتر في مينيسوتا

تكتسب هذه الأحداث حساسية خاصة في مدينة مينيابوليس، التي لا تزال تعيش تحت وطأة ذكريات مقتل جورج فلويد عام 2020، الحادثة التي فجرت احتجاجات عالمية ضد عنف الشرطة والعنصرية. ويعيد مقتل رينيه غود إشعال فتيل التوتر بين المجتمع المحلي وأجهزة إنفاذ القانون، خاصة مع تدخل وكالات فيدرالية مثل إدارة الهجرة والجمارك في عمليات ميدانية داخل المدن، مما يثير تساؤلات مستمرة حول بروتوكولات استخدام القوة المميتة.

ويرى مراقبون أن تصريحات البيت الأبيض التي ربطت الحادث بـ”حركة يسارية” قد تزيد من حدة الاستقطاب السياسي في البلاد، حيث تحول ملف التعامل الأمني والاحتجاجات المناهضة له إلى مادة دسمة للصراع السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل ولايات أخرى تضامناً مع الضحية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى