أخبار العالم

بوروندي: وفاة و34 إصابة بالكوليرا في مخيم لاجئين من الكونغو

سجّلت السلطات الصحية في بوروندي تفشياً جديداً لوباء الكوليرا في شرقي البلاد، حيث تم رصد 34 حالة إصابة مؤكدة على الأقل، بالإضافة إلى تسجيل حالة وفاة واحدة، وذلك داخل مخيم "بوسوما" للاجئين. ويأتي هذا التطور المقلق ليزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة التي تعاني بالفعل من ضغوطات كبيرة نتيجة موجات النزوح المستمرة.

تفاصيل الوضع الصحي في المخيم

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون البوروندية بأن الإصابات تركزت في مخيم بوسوما الواقع في منطقة كايونجوزي التابعة لمقاطعة بوهوموزا. ويُعد هذا المخيم نقطة تجمع رئيسية، حيث يستضيف أكثر من 21 ألف لاجئ فروا من الاضطرابات الأمنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة. وقد تم اكتشاف الحالات الـ 34 خلال زيارة ميدانية تفقدية نظمتها بشكل مشترك الإدارة الإقليمية للمقاطعة والمكتب الوطني لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، بهدف تقييم الأوضاع المعيشية والصحية لقاطني المخيم.

نقص حاد في الخدمات الأساسية

وفي تصريحات عكست خطورة الموقف، أكد فياكري نكونزيمانا، ممثل المكتب الوطني لحماية اللاجئين، أن الوضع داخل المخيم يتطلب تدخلاً عاجلاً. وأشار إلى أن اللاجئين يواجهون نقصاً حاداً في الاحتياجات الإنسانية الأساسية، وعلى رأسها مياه الشرب النظيفة، والمأوى الآمن، والغذاء، والأدوية الضرورية لمكافحة الأمراض المعدية. ويُعد نقص المياه الصالحة للشرب السبب الرئيسي وراء انتشار الكوليرا، وهو مرض بكتيري ينتقل عادة عن طريق الماء الملوث ويؤدي إلى جفاف شديد قد يسبب الوفاة إذا لم يُعالج بسرعة.

خلفية الأزمة وتحديات اللجوء الإقليمية

لا يمكن فصل هذا الحدث الصحي عن السياق الجيوسياسي والإنساني الأوسع في منطقة البحيرات العظمى. فبوروندي تستقبل تدفقات مستمرة من اللاجئين القادمين من شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تشهد منذ عقود نزاعات مسلحة وعدم استقرار أمني. وقد دعت السلطات البوروندية في وقت سابق المجتمع الدولي لتقديم مساعدات عاجلة لإغاثة أكثر من 70 ألف شخص وصلوا إلى أراضيها منذ الخامس من ديسمبر الماضي هرباً من أعمال العنف المتصاعدة.

المخاطر الصحية وتداعياتها

يُشكل تفشي الكوليرا في مخيمات اللجوء تحدياً كبيراً للمنظمات الصحية والإنسانية، نظراً للاكتظاظ السكاني وصعوبة الحفاظ على معايير النظافة الشخصية والعامة في ظل شح الموارد. وتخشى الجهات المعنية من أن يؤدي التأخر في الاستجابة إلى انتشار الوباء خارج حدود المخيم، مما يهدد المجتمعات المحلية المضيفة ويشكل عبئاً إضافياً على النظام الصحي في بوروندي الذي يعاني أصلاً من محدودية الإمكانيات. وتستمر الدعوات لتكثيف الجهود الدولية لتوفير اللقاحات ومحطات تنقية المياه والخيام الطبية لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى