السعودية الأولى عالميًا في مسابقة WAICY 2025 بـ 26 جائزة

حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا تاريخيًا جديدًا يضاف إلى سجلها الحافل في قطاع التقنية، بانتزاعها المركز الأول عالميًا في المسابقة العالمية للذكاء الاصطناعي للشباب (WAICY) نسخة 2025. وحصدت المملكة (26) جائزة متنوعة، متفوقة بذلك على قوى تكنولوجية عظمى، حيث حلت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثاني، وجاءت إندونيسيا في المركز الثالث، في مشهد يعكس التطور المتسارع للكفاءات الوطنية السعودية.
هيمنة سعودية ومسيرة من التفوق المستمر
لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء تتويجًا لمسيرة استراتيجية من العمل الدؤوب؛ حيث واصلت المملكة ترسيخ ريادتها العالمية في هذه المسابقة لثلاثة أعوام متتالية. بدأت الرحلة بانضمام المملكة رسميًا للمسابقة في عام 2022، لتتصاعد وتيرة الإنجازات في نسخة 2023 بحصد عدد قياسي من الميداليات وسط منافسة 18 ألف طالب من 40 دولة. واستمر التفوق في عام 2024 بتحقيق 22 ميدالية كأعلى حصيلة بين 129 دولة، وصولًا إلى القمة في 2025، مما يؤكد استدامة التطور في القدرات البشرية السعودية.
السياق التاريخي لمسابقة WAICY وأهميتها
تعد مسابقة WAICY، التي انطلقت عام 2017 من مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا داخل حرم جامعة كارنيغي ميلون العريقة، واحدة من أهم المنصات الدولية التي تعيد تعريف تعليم الذكاء الاصطناعي. وقد شهدت المسابقة نموًا هائلاً في أعداد المشاركين، حيث قفز العدد من 200 طالب من 5 دول في عام 2018، ليصل إلى أكثر من 132 ألف طالب وطالبة يمثلون 103 دول في نسخة 2025، مما يجعل فوز المملكة بالمركز الأول وسط هذا الزخم العالمي مؤشرًا قويًا على جودة المخرجات التعليمية والتقنية.
دور “سدايا” والأثر الاستراتيجي للإنجاز
يقف خلف هذا التفوق الدعم الكبير من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، التي أولت اهتمامًا مبكرًا بتبني هذه المواهب. ويعكس هذا الفوز نجاح استراتيجيات المملكة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتمكين الشباب من أدوات المستقبل تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. ولا يقتصر الأثر على الجوائز فحسب، بل يمتد ليشمل تحويل مشاريع الطلاب إلى نواة لشركات ناشئة واعدة، وقبول العديد من الفائزين في جامعات عالمية مرموقة مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعتي ستانفورد وهارفارد.
مسارات المنافسة وآفاق المستقبل
شملت المنافسة أربعة مسارات رئيسية تطلبت مهارات عالية في الابتكار، وهي: عرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي لحل مشكلات واقعية، الفن المُولّد بالذكاء الاصطناعي، تطبيقات نماذج اللغة الكبيرة، ومسار الفيديو المُولّد بالذكاء الاصطناعي. وتؤكد هذه النتائج جاهزية الجيل السعودي الناشئ للمساهمة الفاعلة في تشكيل مستقبل التقنية، ليس فقط كمستهلكين، بل كمطورين ومبتكرين لحلول ذكية تخدم الإنسانية.



