أخبار العالم

الناتو يوضح أهداف محادثات غرينلاند: منع روسيا والصين

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن جزيرة غرينلاند تتجاوز الأبعاد الاقتصادية التقليدية، لتصب في صلب الأمن الاستراتيجي لدول الحلف. وأوضح روته، في تصريحات أدلى بها يوم الخميس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن الهدف الرئيسي لهذه التحركات هو منع روسيا والصين من إيجاد موطئ قدم لهما في الجزيرة الاستراتيجية أو الوصول غير المقيد إلى منطقة القطب الشمالي.

أهمية استراتيجية متزايدة للقطب الشمالي

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم سباقاً محموماً نحو منطقة القطب الشمالي، التي لم تعد مجرد مساحة جليدية نائية، بل تحولت إلى ساحة مواجهة جيوسياسية محتملة. فمع ذوبان الجليد الناتج عن التغير المناخي، بدأت تلوح في الأفق ممرات ملاحية جديدة قد تختصر طرق التجارة العالمية، بالإضافة إلى الكشف عن ثروات طبيعية هائلة ومعادن نادرة غير مستغلة. هذه العوامل جعلت من غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، نقطة ارتكاز حيوية للسيطرة على ممرات شمال الأطلسي.

مواجهة التمدد الروسي والصيني

أشار روته بوضوح إلى أن الغرض من التنسيق الأمني مع واشنطن هو ضمان أمن سبعة بلدان في المنطقة القطبية الشمالية بشكل مشترك، وهي: الولايات المتحدة، كندا، الدنمارك، آيسلندا، السويد، فنلندا، والنرويج. ويهدف هذا التحالف إلى تشكيل جدار صد أمام الطموحات الصينية، حيث تصف بكين نفسها بأنها دولة “قريبة من القطب الشمالي” وتسعى لإنشاء ما تسميه “طريق الحرير القطبي”، فضلاً عن التحركات العسكرية الروسية المتزايدة وإعادة تفعيل قواعد الحقبة السوفيتية في الشمال.

السيادة الدنماركية خط أحمر

من جانبها، رحبت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريديريكسن، بالتعاون مع الحلفاء، مؤكدة رغبة بلادها في مواصلة “حوار بنّاء” مع واشنطن والناتو بشأن أمن غرينلاند والاستثمارات فيها. ومع ذلك، وضعت فريديريكسن خطاً فاصلاً واضحاً في بيان رسمي، شددت فيه على أن المفاوضات يمكن أن تشمل الأمن والاقتصاد، لكن “السيادة الدنماركية” ووحدة أراضي المملكة غير قابلة للتفاوض، وذلك رداً على التقارير والمقترحات التي تلمح إلى تغيير في الوضع القانوني للجزيرة.

ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي تحولاً في عقيدة الناتو، حيث بات ينظر إلى حماية الجناح الشمالي للحلف كأولوية قصوى لضمان عدم تحول المنطقة إلى ثغرة أمنية قد تستغلها القوى المنافسة لتهديد العمق الاستراتيجي لأوروبا وأمريكا الشمالية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى