أخبار العالم

واشنطن تقر صفقة أسلحة لتايوان بـ 11 مليار دولار الأكبر منذ 2001

في خطوة تعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، أعلنت تايبيه اليوم الخميس، أن الحكومة الأميركية وافقت رسمياً على صفقة أسلحة ضخمة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار. وتعد هذه الحزمة هي الثانية من نوعها منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة، وتأتي كرسالة ردع مباشرة في مواجهة التهديدات الصينية المتزايدة تجاه الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي.

تفاصيل الصفقة والقدرات العسكرية

وفقاً لبيان وزارة الخارجية التايوانية، تتضمن الصفقة ثمانية عقود رئيسية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية للجزيرة بشكل نوعي. تشمل القائمة أنظمة صواريخ "هيمارس" عالية الحركة، ومدافع هاوتزر المتطورة، بالإضافة إلى صواريخ مضادة للدبابات وطائرات مسيّرة وقطع غيار حيوية لاستدامة المعدات الحالية. وتأتي هذه المعدات لخدمة استراتيجية "النيص" الدفاعية التي تتبناها تايوان، والتي تعتمد على أسلحة متحركة وفتاكة يصعب على العدو استهدافها، مما يرفع تكلفة أي غزو محتمل.

سياق تاريخي: الأضخم منذ عهد بوش الابن

تكتسب هذه الصفقة أهمية تاريخية خاصة، حيث تُصنف على أنها الأكبر من حيث القيمة المالية منذ عام 2001. في ذلك الوقت، وافقت إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن على حزمة تسليح بقيمة 18 مليار دولار. ويعكس العودة إلى صفقات بهذا الحجم التزام واشنطن الراسخ، بموجب "قانون العلاقات مع تايوان"، بتزويد الجزيرة بما يلزم للدفاع عن نفسها، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين، وهو ما يثير حفيظة بكين التي تعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

تحديات سياسية داخلية وخارجية

على الرغم من الموافقة الأميركية، تواجه الصفقة مساراً إجرائياً دقيقاً. فبينما يُتوقع أن يمرر الكونغرس الأميركي الصفقة خلال شهر، فإن التحدي الأكبر يكمن في الداخل التايواني. يتعين على "اليوان التشريعي" (البرلمان)، الذي تسيطر عليه المعارضة ممثلة في حزب "كومينتانغ" وحزب الشعب التايواني، المصادقة على الميزانية. ويأتي هذا في وقت أعلن فيه الرئيس التايواني "لاي تشينغ-تي" عن خطط لزيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار 40 مليار دولار، بهدف الوصول إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

التوتر في المضيق وتكتيكات المنطقة الرمادية

تتزامن هذه التطورات مع تكثيف الصين لضغوطها العسكرية. فقد رصدت وزارة الدفاع التايوانية مؤخراً عبور حاملة الطائرات الصينية الأحدث "فوجيان" لمضيق تايوان، بالإضافة إلى تحليق 40 طائرة عسكرية و8 سفن حربية في محيط الجزيرة خلال 24 ساعة فقط. ويصف الخبراء هذه التحركات بأنها تكتيكات "المنطقة الرمادية"، وهي عمليات عدائية تهدف إلى إنهاك القوات التايوانية وترهيب السكان دون الوصول إلى عتبة الحرب المفتوحة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى