أخبار العالم

مضيق هرمز: 6 آلاف بحار يواجهون مخاطر التصعيد البحري

أعربت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء سلامة آلاف البحارة العالقين في منطقة الخليج، مشيرة إلى أن نحو 6 آلاف بحار يواجهون مخاطر أمنية ونفسية متزايدة جراء تجدد التصعيد في مضيق هرمز. وأدان الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، الهجمات الأخيرة التي استهدفت السفن التجارية في هذا الممر المائي الحيوي، مؤكداً أن هذه التوترات تزيد من حالة الخوف والقلق لدى الطواقم البحرية العالقة على متن سفن غير قادرة على المغادرة بأمان.

أهمية مضيق هرمز كشريان رئيسي للتجارة العالمية

يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حساسية من الناحية الاستراتيجية، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً. وتاريخياً، شهد المضيق العديد من التوترات السياسية والعسكرية التي انعكست مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية. إن أي تهديد لأمن هذا الممر لا يقتصر تأثيره على الدول المطلة عليه فحسب، بل يمتد ليشكل أزمة اقتصادية عالمية تؤثر على سلاسل الإمداد، وتزيد من تكاليف الشحن والتأمين البحري، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مشتركة لتأمين حرية الملاحة.

توقف عمليات الإجلاء وتزايد التهديدات الأمنية

وكانت المنظمة البحرية الدولية قد وضعت في وقت سابق خطة طوارئ لإجلاء نحو 11 ألف بحار كانوا عالقين على متن 600 سفينة في المنطقة، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو، والتي سمحت باستئناف تدريجي لحركة المرور. وأوضح دومينغيز أنه تم بالفعل إجلاء 2900 بحار بنجاح على متن 136 سفينة عبر مسارين بديلين؛ أحدهما بالقرب من السواحل الإيرانية والآخر بالقرب من سواحل سلطنة عمان، لتجنب حقول الألغام البحرية. ومع ذلك، أعلن الأمين العام تعليق هذه العمليات مؤخراً نظراً لاستحالة ضمان سلامة السفن وطواقمها في ظل الظروف الراهنة.

مواقف دولية متباينة ودعوات لضبط النفس

وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران قد انتهت، على خلفية تجدد الضربات المتبادلة إثر هجمات استهدفت سفناً تجارية في المنطقة. ورغم ذلك، أبقى الرئيس الأمريكي الباب مفتوحاً أمام إمكانية إجراء المزيد من المحادثات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة. وتصر طهران من جانبها على فرض سيطرتها على الممر المائي وتلوح بفرض رسوم عبور واستهداف السفن التي تحيد عن المسارات المحددة، مما دفع الجيش الأمريكي لتنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية رداً على مهاجمة السفن. وأأمام هذا الوضع المعقد، دعت المنظمة البحرية الدولية كافة الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل الفوري على خفض التصعيد لضمان المغادرة الآمنة للبحارة العالقين وحماية الأرواح.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى