أخبار السعودية

إحصاءات السرطان في السعودية 2022: أرقام وتفاصيل هامة

كشفت أحدث التقارير الصادرة عن المجلس الصحي السعودي عن واقع مرض السرطان في المملكة العربية السعودية لعام 2022م، حيث تم تسجيل 24,470 حالة إصابة جديدة، في خطوة تعكس الشفافية العالية ودقة آليات الرصد الوطنية التي يتبعها السجل الوطني للأورام. وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع تحولات جذرية يشهدها القطاع الصحي في المملكة، تهدف إلى توطين العلاجات المتقدمة وتقليل الاعتماد على الخارج.

سياق التحول الصحي ورؤية 2030

لا يمكن قراءة هذه الإحصاءات بمعزل عن الحراك الكبير الذي يقوده برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية المملكة 2030. فارتفاع الأرقام المسجلة مقارنة بعام 2021م، الذي شهد 22,912 إصابة، لا يعني بالضرورة زيادة مفرطة في تفشي المرض فحسب، بل يعد مؤشراً إيجابياً على توسع نطاق التغطية الصحية وفاعلية برامج الكشف المبكر التي باتت تصل إلى شرائح أوسع من المجتمع. هذا التطور في الرصد يعد حجر الزاوية لبناء استراتيجيات وقائية وعلاجية دقيقة، تساهم في رفع معدلات النجاة وتحسين جودة الحياة للمرضى.

التوزيع الديموغرافي وأكثر الأنواع شيوعاً

أظهرت البيانات التفصيلية أن المواطنين السعوديين شكلوا النسبة الأكبر من الحالات بنسبة قاربت 80%، بينما توزعت النسبة المتبقية على المقيمين. وفيما يخص التوزيع بين الجنسين، كانت النساء الأكثر عرضة للإصابة بنسبة 54.6%، مقابل 45.4% للذكور.

وعلى صعيد أنواع السرطان، استمر سرطان الثدي في تصدر قائمة الأورام الأكثر انتشاراً بين النساء بتسجيل 3,280 حالة، وهو ما يؤكد الأهمية القصوى لحملات التوعية المستمرة بضرورة الفحص بالماموجرام. أما لدى الرجال، فقد شكل سرطان القولون والمستقيم التحدي الأكبر بتصدره القائمة بواقع 1,470 حالة، مما يفتح الباب أمام ضرورة تعزيز التوعية بالأنماط الغذائية الصحية والفحوصات الدورية لمن هم فوق سن الخمسين.

أورام الأطفال وجهود التوطين العلاجي

وفي فئة الأطفال، جاء مرض ابيضاض الدم (اللوكيميا) في المرتبة الأولى بـ 271 حالة. ولمواجهة هذه التحديات، حققت المملكة قفزات نوعية في توطين التقنيات العلاجية المعقدة، وأبرزها تقنية الخلايا المناعية المحورة (CAR-T Cell). هذا الإنجاز الطبي لا يقتصر أثره على الجانب الصحي فحسب، بل يحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة؛ حيث يساهم في تقليص فاتورة العلاج بالخارج بشكل كبير، ويجنب الأسر السعودية عناء السفر والغربة، موفراً لهم الرعاية المثلى داخل أرض الوطن.

المكانة الدولية والبحث العلمي

عززت المملكة حضورها الدولي في مكافحة هذا الوباء من خلال انضمامها للوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، مما يتيح للباحثين السعوديين المشاركة في صياغة السياسات الصحية العالمية. كما يواصل "أطلس السرطان" دوره كأداة استراتيجية توفر رؤية جغرافية لانتشار المرض، مما يساعد صناع القرار على توزيع الموارد الصحية وتوجيه برامج الوقاية للمناطق الأكثر احتياجاً، لضمان مستقبل صحي أكثر أماناً للمجتمع السعودي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى