أخبار العالم

إلغاء 140 رحلة جوية في باريس بسبب الثلوج: التفاصيل والتحذيرات

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الأربعاء، اضطرابات واسعة في حركة النقل الجوي، حيث أعلنت السلطات المختصة عن إلغاء نحو 140 رحلة جوية في المطارين الرئيسيين للمدينة، شارل ديغول وأورلي. ويأتي هذا القرار الاستباقي والاضطراري نتيجة موجة من الطقس السيئ وتساقط الثلوج التي تضرب مناطق شمال وغرب فرنسا، مما استدعى تفعيل خطط الطوارئ لضمان سلامة المسافرين والملاحة الجوية.

تفاصيل الإلغاءات وتصريحات المسؤولين

وفقاً لما تم تداوله من تصريحات لمسؤولين في قطاع النقل الفرنسي، بما في ذلك إشارات من فيليب تابارو، فإن هذه الإلغاءات لم تكن مفاجئة تماماً، بل كانت متوقعة منذ الأمس بناءً على النشرات الجوية التحذيرية. وقد طُلب من شركات الطيران تقليص جداول رحلاتها لتخفيف الضغط على المدارج التي تحتاج لعمليات إزالة الجليد المستمرة. ويعد هذا الإجراء بروتوكولاً معتاداً تتبعه المديرية العامة للطيران المدني في فرنسا (DGAC) عند توقع تساقط كميات مؤثرة من الثلوج، لتجنب الفوضى وتكدس الطائرات في الأجواء أو على الممرات.

الحالة الجوية: ظاهرة نادرة وتحديات مناخية

وصفت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (Météo-France) هذه الظاهرة بأنها نادرة الحدوث بالنظر إلى التوقيت والظروف المناخية الحالية، مشيرة إلى أن انخفاض درجات الحرارة المصحوب بالرطوبة العالية أدى إلى تشكل طبقات من الجليد والثلوج. وأوضحت الهيئة أن التأثير لا يقتصر فقط على العاصمة باريس، بل يمتد ليشمل مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد، مما وضع العديد من الأقاليم تحت حالة التأهب (الإنذار البرتقالي) لمواجهة مخاطر الانزلاق وصعوبة الرؤية.

التأثيرات التشغيلية واللوجستية

تعتبر المطارات الأوروبية الكبرى مثل شارل ديغول مراكز ربط دولية حيوية، وأي تعطل فيها يلقي بظلاله على شبكة الطيران العالمية. تتسبب الثلوج في إبطاء العمليات الأرضية بشكل كبير، حيث تحتاج الطائرات إلى عمليات “إذابة الجليد” (De-icing) قبل الإقلاع، وهي عملية دقيقة تستغرق وقتاً لكل طائرة، مما يقلل من القدرة الاستيعابية للمطار في الساعة الواحدة. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب تنظيف المدارج من الثلوج إغلاقها لفترات متقطعة، مما يبرر قرار إلغاء نسبة من الرحلات لتجنب التأخيرات المتراكمة التي قد تمتد لأيام.

نصائح للمسافرين وتأثيرات النقل البري

لا يقتصر تأثير هذه الموجة الثلجية على الجو فحسب، بل حذرت السلطات من قيود كبيرة قد تفرض على الطرق والمواصلات العامة المؤدية إلى المطارات. ودعا المسؤولون المسافرين إلى ضرورة:

  • التحقق من حالة رحلاتهم عبر التطبيقات الرسمية لشركات الطيران قبل التوجه للمطار.
  • توقع أوقات تنقل أطول للوصول إلى المطار بسبب بطء حركة السير على الطرق السريعة في منطقة “إيل دو فرانس”.
  • توخي الحذر الشديد واتباع تعليمات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية.

يُذكر أن مثل هذه الأحداث المناخية، رغم جماليتها، تشكل تحدياً اقتصادياً ولوجستياً كبيراً لقطاع النقل في أوروبا، مما يستدعي تنسيقاً عالياً بين هيئات الأرصاد وسلطات الطيران المدني لضمان مرور العاصفة بأقل الخسائر الممكنة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى