أسلوب حياة

هيمنة Call of Duty على مبيعات ألعاب التصويب بأمريكا

كشفت بيانات حديثة ومثيرة للاهتمام عن حجم السيطرة المطلقة التي تفرضها سلسلة ألعاب Call of Duty على صناعة الترفيه الرقمي في الولايات المتحدة الأمريكية. ووفقاً للأرقام التي شاركها مات بيسكاتيلا، المحلل الشهير في وكالة Circana (المعروفة سابقاً بـ NPD Group)، فإن السلسلة حققت إنجازاً غير مسبوق لم تتمكن أي لعبة تصويب أخرى من كسره على مدار ما يقارب العقدين من الزمن.

أرقام قياسية تتحدى الزمن

أشارت البيانات إلى أنه منذ إطلاق لعبة Call of Duty 3 في عام 2006، لم تنجح أي لعبة تصويب (Shooter Game) أخرى في التفوق على مبيعات السلسلة السنوية داخل السوق الأمريكي. هذا يعني أن السلسلة حافظت على صدارتها كأكثر ألعاب التصويب مبيعاً لمدة 17 عاماً متتالية، وهو رقم يعكس ولاءً جماهيرياً نادراً في صناعة تتسم بالتغير السريع والمنافسة الشرسة.

الاستثناءات الثلاثة: عمالقة أوقفوا الزحف

على الرغم من هذه الهيمنة، شهدت القوائم السنوية للمبيعات الشاملة (وليس التصويب فقط) ثلاثة استثناءات تاريخية فقط تمكنت من إزاحة Call of Duty عن المركز الأول في إجمالي مبيعات السوق الأمريكي، وهي ألعاب تعد ظواهر ثقافية بحد ذاتها:

  • Grand Theft Auto V (2013): تحفة روكستار التي حطمت كافة الأرقام القياسية عند صدورها وتعتبر واحدة من أكثر المنتجات الترفيهية ربحية في التاريخ.
  • Red Dead Redemption 2 (2018): ملحمة الغرب الأمريكي التي قدمت تجربة قصصية وتقنية سابقة لعصرها.
  • Hogwarts Legacy (2023): اللعبة التي استغلت الشغف العالمي بعالم هاري بوتر لتحقق مبيعات خيالية العام الماضي.

سياق الهيمنة وتأثيرها على الصناعة

تكمن أهمية هذا الخبر في توضيح القوة التجارية الهائلة لشركة Activision (المملوكة حالياً لـ Microsoft). فنجاح السلسلة لم يقتصر على الإصدارات السنوية المدفوعة فحسب، بل تعزز بإطلاق طور “Warzone” المجاني، الذي ساهم في توسيع القاعدة الجماهيرية بشكل كبير. هذا النجاح المستمر يضع ضغطاً هائلاً على المنافسين في فئة ألعاب التصويب من المنظور الأول (FPS)، حيث بات من الصعب جداً لأي عنوان جديد، مهما كانت ضخامة ميزانيته، أن يزحزح Call of Duty عن عرشها.

مستقبل المنافسة

مع استمرار السلسلة في الحفاظ على زخمها، يظل السؤال المطروح في الأوساط التقنية وبين اللاعبين: هل سيشهد هذا العام أو الأعوام القادمة تغييراً في المعادلة؟ تتوجه الأنظار حالياً نحو المنافسين التقليديين مثل سلسلة Battlefield في إصداراتها المستقبلية، وما إذا كانت ستقدم تجربة ثورية تكفي لكسر هذا الاحتكار الطويل للسوق الأمريكي، أم أن Call of Duty ستواصل كتابة التاريخ بأرقام قياسية جديدة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى