أخبار العالم

فيضانات البرازيل: 14 قتيلاً في أمطار كارثية بولاية ميناس جيرايس

لقي 14 شخصًا على الأقل مصرعهم، بينما تم تشريد أكثر من 400 آخرين، جراء الأمطار الغزيرة التي اجتاحت ولاية ميناس جيرايس في جنوب شرق البرازيل، وفقًا لما أعلنته السلطات المحلية يوم الثلاثاء. وتسببت الأمطار الكارثية في فيضانات عارمة وانهيارات أرضية مدمرة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

السياق العام: ظواهر مناخية متطرفة

تأتي هذه الكارثة في سياق مناخي معقد تشهده البرازيل وأمريكا الجنوبية بشكل عام. يُعد فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي (من ديسمبر إلى مارس) موسمًا للأمطار الغزيرة في هذه المنطقة، وغالبًا ما تتفاقم شدتها بسبب ظواهر مناخية مثل “منطقة التقارب في جنوب المحيط الأطلسي” (SACZ)، التي تتسبب في هطول أمطار مستمرة لأيام. تاريخيًا، عانت ولاية مينايس جيرايس والمناطق المجاورة لها من كوارث مماثلة، حيث إن التوسع العمراني غير المخطط على سفوح التلال وإزالة الغابات يزيدان من خطر الانهيارات الأرضية بشكل كبير عند هطول الأمطار بكميات كبيرة. وتُعيد هذه الأحداث إلى الأذهان كوارث سابقة، مثل فيضانات بتروبوليس في عام 2022، التي سلطت الضوء على ضعف البنية التحتية في مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.

تفاصيل الكارثة وجهود الإنقاذ

تركزت الأضرار بشكل كبير في مدينة جويز دي فورا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 540 ألف نسمة، حيث أعلنت عمدتها، مارغاريدا سالوماو، حالة الطوارئ. وأفادت بلدية المدينة عبر حسابها على منصة “إكس” بوجود عدد غير محدد من المفقودين بعد أن تسببت الأمطار في فيضان أحد الأنهار ووقوع انهيارات أرضية. وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن عدد المفقودين قد يصل إلى 45 شخصًا، بينما أكد جهاز الإطفاء في الولاية أن هذه الأرقام “أولية” ومن السابق لأوانه تحديد العدد النهائي للضحايا. وصفت العمدة سالوماو الوضع بأنه “بالغ الخطورة”، مشيرة إلى أن بعض الأحياء أصبحت “معزولة تمامًا” بعد تسجيل ما لا يقل عن 20 انهيارًا أرضيًا.

الأهمية والتأثير المتوقع

تتجاوز تداعيات هذه الكارثة الخسائر البشرية المباشرة لتشمل آثارًا اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق. على الصعيد المحلي، تواجه السلطات تحديًا هائلاً في عمليات الإنقاذ وإيواء المشردين وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة من طرق وجسور ومنازل. أما على الصعيد الإقليمي، فإن ولاية ميناس جيرايس تعد مركزًا اقتصاديًا مهمًا في البرازيل، وتشتهر بأنشطة التعدين والزراعة. يمكن أن تؤدي هذه الفيضانات إلى تعطيل سلاسل الإمداد والتأثير سلبًا على الإنتاج الزراعي والمعدني، مما يلقي بظلاله على الاقتصاد الوطني. دوليًا، تسلط هذه الكارثة الضوء مجددًا على التأثيرات المتزايدة لتغير المناخ، حيث يحذر العلماء من أن الأحداث الجوية المتطرفة ستصبح أكثر تواترًا وشدة في جميع أنحاء العالم، مما يستدعي تحركًا دوليًا منسقًا للتخفيف من آثاره والتكيف معها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى