المدينة المفقودة في بوليفارد وورلد 2025: مغامرات ذا بلانيت

تواصل المملكة العربية السعودية إبهار العالم عبر فعاليات موسم الرياض 2025، الذي يرسخ مكانة العاصمة كوجهة ترفيهية عالمية لا مثيل لها. وفي قلب هذا الحراك السياحي الضخم، تتألق منطقة "بوليفارد وورلد" (Boulevard World) كأيقونة تجمع حضارات العالم وتجاربه الفريدة في مساحة واحدة، مقدمة لزوارها هذا العام تجربة استثنائية تمزج بين الخيال العلمي، التاريخ، والمغامرة.
سياق الترفيه في السعودية: من المحلية إلى العالمية
منذ انطلاقه لأول مرة في عام 2019، لم يكن موسم الرياض مجرد مهرجان عابر، بل جاء كجزء محوري من استراتيجية الهيئة العامة للترفيه لتحويل المملكة إلى مركز جذب سياحي عالمي. وقد شهدت النسخ المتتالية تطوراً هائلاً في البنية التحتية ونوعية الفعاليات، حيث انتقلت من العروض التقليدية إلى تجارب غامرة تعتمد على أحدث التقنيات. ويأتي موسم 2025 ليتوج هذه الجهود بتقديم مناطق جديدة كلياً مثل "ذا بلانيت"، مما يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه قطاع الترفيه السعودي في وقت قياسي.
رحلة إلى المجهول: خبايا المدينة المفقودة
تعتبر تجربة "عالم المدينة المفقودة" في منطقة "ذا بلانيت" (The Planet) الحدث الأبرز في بوليفارد وورلد 2025. هذه المنطقة صممت لتنقل الزوار من صخب الواقع إلى هدوء وغموض عوالم مجهولة، حيث تحاكي التصاميم الهندسية والمؤثرات البصرية مدناً أسطورية غارقة ومدفونة عبر الزمن. لا يكتفي الزائر بالمشاهدة، بل ينخرط في تجربة تفاعلية كاملة.
ويبرز "المتحف المفقود" كوجهة رئيسية لعشاق التحدي، حيث يقدم سلسلة من الألغاز المعقدة التي تتطلب ذكاءً وتعاوناً لحلها واستعادة الكنوز المفقودة، مما يحول الزائر إلى بطل القصة في مغامرة سينمائية واقعية.
كورشوفيل: سحر الشتاء الأوروبي في قلب الصحراء
إلى جانب الغموض، يعيد الموسم تقديم تجربة الرفاهية الشتوية عبر منطقة "كورشوفيل". للسنة الثانية، تنجح الرياض في استحضار أجواء جبال الألب الفرنسية بتفاصيلها الدقيقة. تتيح هذه المنطقة للعائلات الاستمتاع ببرودة الشتاء واللعب بالثلج وسط بيئة صحراوية، في مفارقة مناخية تجذب السياح وتوفر تجربة تزلج ومحاكاة للقرى الأوروبية دون الحاجة للسفر إلى القارة العجوز.
الأثر الاقتصادي وجودة الحياة وفق رؤية 2030
لا يمكن فصل هذه الفعاليات عن السياق الأوسع لـ رؤية المملكة 2030، وتحديداً "برنامج جودة الحياة". إن التوسع في مناطق ضخمة مثل "بوليفارد وورلد" يساهم بشكل مباشر في تنويع مصادر الدخل غير النفطي، وتعزيز قطاع السياحة الذي يستهدف جذب ملايين الزوار سنوياً. كما أن هذه المشاريع تخلق آلاف الفرص الوظيفية الموسمية والدائمة للشباب السعودي، وتضع الرياض على خارطة العواصم العالمية المنافسة في صناعة الترفيه، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة ويجعلها وجهة مفضلة للسياح من مختلف أنحاء العالم.



