أخبار العالم

فيضانات بوليفيا: مصرع 20 شخصاً وتشريد 2000 عائلة

شهدت المناطق الشرقية من دولة بوليفيا كارثة طبيعية مأساوية مطلع هذا الأسبوع، حيث أعلنت السلطات الرسمية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة التي اجتاحت البلاد. وأكد نائب وزير الدفاع المدني البوليفي، في تصريحات رسمية يوم الاثنين، أن فيضان نهر "بيراي" تسبب في مصرع 20 شخصاً على الأقل، بالإضافة إلى تشريد ما يزيد عن ألفي عائلة، في حصيلة مرشحة للزيادة مع استمرار عمليات البحث.

تفاصيل الكارثة وتصاعد أعداد الضحايا

بدأت المأساة مع هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة نهاية الأسبوع الماضي، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ في نهر بيراي. وصرح ألفريدو تروهي لإذاعة "بان أميريكانا" قائلاً: "للأسف، فإن الأرقام الرسمية تشير الآن إلى عشرين قتيلاً وعشرات المفقودين". وتأتي هذه التصريحات لتصحح التقارير الأولية التي صدرت يوم السبت، والتي كانت تشير إلى سقوط ثلاثة قتلى فقط وفقدان ثمانية أشخاص، مما يعكس حجم الدمار الذي تكشف لاحقاً لفرق الإنقاذ.

المناطق المتضررة وجهود الإنقاذ

تركزت الأضرار بشكل رئيسي في بلدتي "إل تورنو" و"لا غوارديا"، حيث جرفت السيول المنازل والبنية التحتية. وتواصل فرق الدفاع المدني، مدعومة بوحدات من الجيش وفرق الطوارئ، عمليات تمشيط واسعة النطاق بحثاً عن المفقودين وسط ظروف جوية صعبة وتضاريس وعرة غمرتها الأوحال. وتواجه فرق الإغاثة تحديات لوجستية كبيرة للوصول إلى المناطق المعزولة لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين.

السياق الجغرافي والمناخي للكارثة

تعتبر بوليفيا، وخاصة مناطقها الشرقية المنخفضة (مثل مقاطعة سانتا كروز)، عرضة للفيضانات الموسمية. ومع ذلك، يشير خبراء الأرصاد إلى أن حدة الأمطار هذا العام قد تكون مرتبطة بالتغيرات المناخية العالمية التي أدت إلى تطرف الظواهر الجوية. غالباً ما تؤدي هذه الفيضانات في حوض الأمازون والمناطق المحيطة به إلى خسائر بشرية ومادية فادحة، نظراً لطبيعة التربة وكثافة المجاري المائية في تلك الرقعة الجغرافية.

التداعيات الإنسانية والاقتصادية

تتجاوز آثار هذه الكارثة الخسائر البشرية المباشرة؛ إذ يواجه أكثر من ألفي عائلة مصيراً مجهولاً بعد فقدان مأواهم وممتلكاتهم. وتستعد المنظمات الإنسانية المحلية والدولية لإطلاق حملات إغاثة لتوفير الغذاء، والمياه الصالحة للشرب، والأدوية لمنع تفشي الأمراض التي عادة ما تعقب الفيضانات. كما يُتوقع أن يتكبد القطاع الزراعي في المنطقة خسائر جسيمة، حيث تعتبر الأراضي المحيطة بنهر بيراي من المناطق الزراعية الحيوية، مما قد يؤثر على الأمن الغذائي المحلي والاقتصاد الإقليمي في الأشهر المقبلة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى