أخبار السعودية

وفد ديوان المظالم يزور المحكمة الإدارية العليا بفنلندا

اختتم وفد قضائي رفيع المستوى من ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية زيارة رسمية استغرقت يومين إلى المحكمة الإدارية العليا في جمهورية فنلندا. وهدفت هذه الزيارة الاستراتيجية إلى الاطلاع عن كثب على التجارب القانونية والإجرائية المتقدمة في القضاء الإداري الفنلندي، وتبادل الخبرات الثنائية في مجالات التقاضي المختلفة، بالإضافة إلى استكشاف التقنيات الرقمية الناشئة والذكاء الاصطناعي لتيسير الإجراءات وتجويد العمل القضائي وبحث فرص الاستفادة الآمنة منها. وكان في استقبال الوفد معالي رئيس المحكمة الإدارية العليا بفنلندا، كاري كوسينييمي، إلى جانب عدد من أعضاء المحكمة الأجلاء.

آفاق التعاون الدولي وتبادل الخبرات القضائية

تأتي هذه الزيارة في سياق السعي المستمر لتطوير المنظومة القضائية وتوسيع آفاق التعاون الدولي بين الجهات القضائية في المملكة العربية السعودية ونظيراتها في الدول المتقدمة. ويعد القضاء الإداري في فنلندا من الأنظمة العريقة والمتميزة عالمياً بالشفافية والكفاءة الإجرائية، مما يجعل تبادل الخبرات معه رافداً مهماً لتعزيز جودة الأحكام القضائية وتطوير مسارات التقاضي. وقد تضمنت الزيارة جولة شاملة في أروقة المحكمة الإدارية العليا بفنلندا ودوائرها القضائية المختلفة، حيث اطلع الوفد السعودي على آليات سير الدعاوى، ونظم إدارة القضايا الإدارية، والتحولات التقنية التي تشهدها المحاكم الفنلندية في تسيير أعمالها اليومية.

رؤية ديوان المظالم في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

خلال الزيارة، عقد الوفدان جلسة حوارية موسعة استعرض فيها الوفد السعودي التجربة الرائدة التي يقودها ديوان المظالم في حوكمة ورقمنة أعمال التقاضي بالمملكة. وتم تسليط الضوء على المنصات الرقمية المبتكرة التي أطلقها الديوان، والخطوات المتسارعة نحو تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لتحسين تجربة المستفيدين وتقليص أمد التقاضي. وتعكس هذه الجهود المستمرة مستهدفات الخطة الاستراتيجية لديوان المظالم الرامية إلى تحقيق الريادة الإقليمية والدولية في القضاء الإداري، بما يتواكب مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي الشامل وتطوير البيئة العدلية والاستثمارية.

الأثر المتوقع للزيارة على تطوير القضاء الإداري

يتوقع الخبراء أن تسهم هذه الزيارة بشكل ملموس في تطوير آليات العمل القضائي على المستوى المحلي، من خلال نقل وتوطين أفضل الممارسات القضائية الرقمية الآمنة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن مثل هذه اللقاءات تعزز من مكانة المملكة كنموذج يحتذى به في رقمنة العدالة الإدارية، وتفتح الباب لمزيد من الشراكات الاستراتيجية بين الأنظمة القضائية في الشرق الأوسط وأوروبا. إن دمج التقنيات الحديثة مع الحفاظ على الضمانات القضائية يمثل التحدي الأبرز الذي يسعى الطرفان لتجاوزه بنجاح، مما يضمن تحقيق عدالة ناجزة وفعالة تلبي تطلعات المجتمعات المعاصرة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى