مستشفى الملك فهد بالخبر يطلق حملة تبرع بالدم بتقنيات حديثة

في خطوة تعكس الالتزام بتعزيز الصحة العامة ودعم منظومة الرعاية الطبية في المملكة، دشن المدير التنفيذي لمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، الدكتور عبدالله بن عبدالسلام يوسف، حملة موسعة للتبرع بالدم. تهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية هذا العمل الإنساني النبيل، والسعي نحو تأمين مخزون استراتيجي مستدام من وحدات الدم ومشتقاته، مما يسهم بشكل مباشر في إنقاذ حياة المرضى والمصابين في الحالات الحرجة.
أهمية التبرع بالدم في المنظومة الصحية
يُعد التبرع بالدم ركيزة أساسية في الأنظمة الصحية العالمية والمحلية، حيث لا يوجد بديل صناعي للدم البشري حتى الآن. وتكتسب مثل هذه الحملات أهمية قصوى نظراً للحاجة المستمرة للدم في غرف العمليات، ووحدات العناية المركزة، وعلاج مصابي الحوادث المرورية، بالإضافة إلى مرضى أمراض الدم الوراثية والأورام الذين يحتاجون لنقل دم دوري. وتأتي هذه الجهود متناغمة مع أهداف التحول الصحي في المملكة ورؤية 2030 التي تشجع على العمل التطوعي وتعزيز الوقاية الصحية والاكتفاء الذاتي من فصائل الدم المختلفة.
أركان تفاعلية وتقنيات متطورة
تميزت الحملة بتنظيم معرض توعوي متكامل ضم أركانًا تفاعلية استعرضت أحدث التقنيات المستخدمة في بنوك الدم العالمية. وقدم المختصون للزوار شرحاً دقيقاً حول مكونات الدم وفصائله، مع التركيز على آليات طب نقل الدم التي تضمن أعلى معايير الأمان والسلامة لكل من المتبرع والمستفيد. ومن أبرز ما تضمنته الحملة:
- ركن «خليكم.. إحنا نجيكم»: مبادرة نوعية تستهدف الوصول للمتبرعين في مقرات أعمالهم عبر حملات خارجية مجهزة، لتسهيل عملية التبرع.
- تقنية «الصفادة»: تسليط الضوء على تقنية فصل مكونات الدم وسحب الصفائح الدموية فقط وإعادة باقي المكونات للمتبرع، وهي تقنية حيوية لمرضى السرطان وزراعة النخاع.
استجابة للحاجة المستمرة وتأمين الدم الآمن
من جانبها، أوضحت مديرة بنك الدم بالمستشفى، الدكتورة عواطف النافع، أن هذه الحملة تأتي استجابة للحاجة المستمرة لتوفير دم آمن ومفحوص بأعلى المعايير المخبرية. وأكدت أن كل تبرع يمثل شريان حياة ويدعم المرضى في غرف العمليات والحالات الطارئة. وأشارت إلى أن تصميم المعرض جاء ليقدم معلومات علمية مبسطة تزيل المخاوف الشائعة لدى الجمهور وتشجعهم على المبادرة بالعطاء.
واختتمت الفعاليات بدعوة مفتوحة لكافة أفراد المجتمع للمشاركة الفاعلة، مؤكدين أن التبرع بالدم ليس مجرد إجراء طبي، بل هو واجب إنساني ووطني يعكس تكاتف المجتمع ويساهم في استدامة الخدمات الصحية بجودة عالية.



