أسلوب حياة

أفضل وقت للرياضة في رمضان لمرضى السكري وحرق الدهون

التوقيت الذهبي لممارسة الرياضة في رمضان

مع حلول شهر رمضان المبارك، يزداد الاهتمام بكيفية الموازنة بين العبادة والحفاظ على نمط حياة صحي، خاصة فيما يتعلق بممارسة الرياضة. وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة مروى القلاف، استشارية السكر والغدد الصماء، إرشادات حيوية تحدد الأوقات المثالية للنشاط البدني خلال الصيام، مؤكدة أن فترة الساعتين التي تلي وجبة الإفطار تمثل “التوقيت الذهبي” لحرق السكر وتعزيز اللياقة البدنية بأمان.

أوضحت الدكتورة القلاف أن الإطار الزمني الأمثل لممارسة الرياضة يمتد لـ 180 دقيقة، مقسمة على فترتين رئيسيتين. الفترة الأولى، وهي الأكثر أمانًا وفعالية، تكون بعد تناول وجبة الإفطار بساعتين. في هذا الوقت، يكون الجسم قد بدأ في هضم الطعام واستعادة مستويات الطاقة والسوائل، مما يجعل ممارسة التمارين وسيلة فعالة للمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم ومنع الارتفاع الحاد الذي قد يتبع الوجبات الرمضانية الغنية.

السياق التاريخي وأهمية النشاط البدني في رمضان

تاريخيًا، ارتبط شهر رمضان بالروحانيات والعبادة، إلا أن التغيرات في أنماط الحياة الحديثة، وزيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، جعلت من النشاط البدني ضرورة ملحة للحفاظ على الصحة. وتكتسب هذه النصائح أهمية خاصة في مناطق مثل المملكة العربية السعودية والخليج العربي، حيث ترتفع معدلات الإصابة بمرض السكري. إن دمج الرياضة في الروتين الرمضاني لا يساعد فقط على التحكم في الوزن وسكر الدم، بل يعزز أيضًا الشعور بالنشاط والحيوية اللازمين لأداء العبادات.

الخيار الثاني: ممارسة الرياضة قبل الإفطار بحذر

أشارت الدكتورة القلاف إلى وجود فترة أخرى ممكنة لممارسة الرياضة، وهي قبل الإفطار بساعة واحدة. ولكنها شددت على ضرورة توخي الحذر الشديد في هذا التوقيت، حيث يجب أن تقتصر التمارين على الأنشطة الخفيفة كالمشي. ويأتي هذا التحذير لأن مخزون الطاقة في الجسم يكون في أدنى مستوياته بعد ساعات طويلة من الصيام، وممارسة مجهود بدني عالٍ قد يؤدي إلى هبوط حاد وخطير في مستوى السكر بالدم أو الإصابة بالجفاف. لذلك، يجب على مرضى السكري بشكل خاص التأكد من أن معدل السكر لديهم في النطاق الطبيعي قبل ممارسة أي نشاط في هذه الفترة.

تأثير التوعية الصحية على المجتمع

تأتي هذه الإرشادات ضمن فعاليات توعوية مثل “صيامك عبادة وصحتك أمانة”، التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي الصحي في المجتمع. وتلعب مثل هذه المبادرات دورًا محوريًا في تمكين الأفراد، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، من صيام شهر رمضان بأمان ودون مضاعفات. من خلال تقديم استشارات طبية متكاملة وفحوصات لتقييم المخاطر، يتم تزويد الصائمين بالمعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات صحيحة تتعلق بنظامهم الغذائي، العلاجي، والرياضي. إن هذا التأثير لا يقتصر على المستوى المحلي، بل يمتد عالميًا، حيث يستفيد ملايين المسلمين حول العالم من هذه التوصيات الطبية الموثوقة لإدارة صحتهم خلال الشهر الفضيل.

نصائح عملية لصيام صحي وآمن

لضمان صيام آمن، يوصي الخبراء بضرورة “كسر الصيام” فورًا عند الشعور بأعراض الإرهاق الشديد أو عند رصد أي اختلالات حادة في مستوى السكر، سواء بالارتفاع المفاجئ أو الانخفاض الخطير. كما تركز التوصيات الغذائية على أهمية الإكثار من شرب السوائل والماء لتعويض الجفاف، والتركيز على الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات، مع تجنب الكربوهيدرات والسكريات سريعة الامتصاص التي تسبب اضطرابًا في مؤشرات السكر. إن الالتزام بالخطة العلاجية والرياضية المتوازنة هو السبيل الأمثل لتجنب الطوارئ الطبية والاستمتاع بفوائد رمضان الروحية والجسدية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى