نجاح التمرين الوطني مياه بمشاركة 20 جهة لتعزيز الأمن المائي

شهد رئيس الهيئة السعودية للمياه، المهندس عبدالله بن إبراهيم العبدالكريم، فعاليات التمرين الوطني “مياه-“، الذي يمثل خطوة استراتيجية هامة في مسيرة المملكة نحو تعزيز الأمن المائي. وقد نُفذ هذا التمرين الضخم بمشاركة فاعلة من أكثر من 20 جهة حكومية وعسكرية، بالإضافة إلى قطاعات صحية وخدمية وشركات رائدة من القطاع الخاص، مما يعكس تكامل جهود الدولة في حماية مقدراتها الحيوية.
سيناريو الأزمة: محاكاة واقعية لانقطاع الخدمات
انطلق التمرين تحت عنوان “انقطاع كبير في خدمات المياه بمنطقة مكة المكرمة ومنطقة الباحة”، حيث استهدف محاكاة فرضية دقيقة لحادث حريق اندلع في إحدى غرف الكهرباء الرئيسية بمنظومة إنتاج الشعيبة. وتضمن السيناريو خروج المحطة من الخدمة وتوقف بعض أنظمة نقل المياه المرتبطة بها، مما أدى افتراضياً إلى انقطاع واسع في إمدادات المياه عن المناطق المستهدفة. وتهدف هذه الفرضيات المعقدة إلى وضع كافة الجهات أمام اختبار حقيقي لقياس سرعة الاستجابة والقدرة على احتواء الأزمات الطارئة.
الأمن المائي ركيزة أساسية في رؤية المملكة
يأتي هذا التمرين في سياق اهتمام المملكة العربية السعودية المتزايد بقطاع المياه، حيث تُعد المملكة الرائدة عالمياً في مجال تحلية المياه المالحة. ويندرج التمرين ضمن إطار برنامج شامل تنفذه منظومة المياه لبناء جاهزية استباقية تضمن استدامة الإمدادات. وتعتبر حماية البنية التحتية للمياه جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي، خاصة في ظل التحديات البيئية والمناخية العالمية، مما يجعل اختبار خطط الطوارئ ضرورة ملحة لضمان استمرار تدفق المياه للمواطنين والمقيمين وزوار بيت الله الحرام في مكة المكرمة.
تكامل الجهود بين القطاعات العسكرية والمدنية
أبرز التمرين الوطني “مياه-” مستوى عالياً من التنسيق بين القطاعات المختلفة، حيث لم يقتصر الدور على الجهات الفنية المعنية بالمياه فحسب، بل شمل الجهات الأمنية والعسكرية والقطاع الصحي. هذا التعاون المشترك يؤكد على أن إدارة أزمات المياه تتطلب منظومة متكاملة قادرة على التعامل مع التداعيات الأمنية والصحية والاجتماعية لأي انقطاع محتمل، وضمان استمرارية الأعمال في كافة الظروف.
تعزيز الموثوقية ونتائج التمرين
استهدف التمرين بشكل رئيسي تعزيز موثوقية إمدادات المياه من خلال رفع مستوى الاستعداد والاستجابة، واختبار فعالية خطط الطوارئ وآليات التواصل والاتصال بين غرف العمليات المختلفة. وقد أظهرت النتائج الختامية للتمرين مستوى متقدماً من الجاهزية والتكامل بين القطاعات المشاركة، مما يعكس كفاءة منظومة المياه السعودية وقدرتها العالية على إدارة الحالات الطارئة والأزمات بكفاءة واقتدار، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الوصول إلى قطاع مياه مستدام وآمن.



