أخبار السعودية

وفد بحريني يطلع على تجربة السعودية في إدارة الطرق بعسير

في إطار تعزيز أواصر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين دول مجلس التعاون الخليجي، استقبلت المملكة العربية السعودية وفداً رفيع المستوى من مملكة البحرين الشقيقة، وذلك للاطلاع على التجربة السعودية الرائدة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتحديداً في مجال إدارة وصيانة شبكات الطرق.

وقد زار الوفد البحريني مقر الهيئة العامة للطرق في منطقة عسير، حيث تأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تنفيذ الهيئة لحملة "طرق متميزة آمنة". وتهدف هذه الجولة الميدانية إلى الوقوف عن كثب على الآليات المتبعة في مسح وتقييم شبكة الطرق الواقعة خارج النطاق العمراني، وهي خطوة تعكس التزام المملكة برفع معايير السلامة والجودة في بنيتها التحتية.

أبعاد الزيارة وأهميتها الاستراتيجية

تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظراً للتطور المتسارع الذي يشهده قطاع الطرق في المملكة العربية السعودية، والذي يعد ركيزة أساسية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتسعى المملكة من خلال استراتيجيتها الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية إلى ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، وهو ما يتطلب بنية تحتية ذات مواصفات عالمية.

وقد اطلع الوفد البحريني خلال الزيارة على عدة محاور رئيسية، شملت:

  • التعرف على منهجيات المسح والتقييم الميداني الحديثة لضمان كفاءة الطرق.
  • استعراض التقنيات والابتكارات المستخدمة في إدارة أصول شبكة الطرق.
  • الاطلاع على آليات الصيانة الوقائية والعلاجية التي تضمن استدامة الطرق وسلامة مرتاديها.

تجربة منطقة عسير.. نموذج للتحدي الهندسي

يعد اختيار منطقة عسير نموذجاً للاطلاع على التجربة السعودية خياراً استراتيجياً؛ نظراً لطبيعة المنطقة الجغرافية والتضاريس الجبلية الوعرة التي تتميز بها. حيث تقدم إدارة الطرق في مثل هذه التضاريس دروساً هندسية وفنية قيمة في كيفية التعامل مع التحديات الطبيعية، وتطبيق معايير السلامة في الطرق الجبلية والمنحدرات، مما يجعلها تجربة غنية للجانب البحريني للاستفادة منها في تطوير البنية التحتية.

مستهدفات طموحة لقطاع الطرق في المملكة

أوضحت الهيئة العامة للطرق للوفد الزائر أن هذه الجهود تصب في تحقيق أهداف استراتيجية طموحة لقطاع الطرق في المملكة، والتي تتضمن:

  • الوصول إلى المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030.
  • خفض معدل الوفيات على الطرق إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة.
  • تغطية شبكة الطرق بعوامل السلامة المرورية وفق تصنيف البرنامج الدولي لتقييم الطرق (IRAP).
  • الحفاظ على مستوى خدمات متقدم لتلبية الطاقة الاستيعابية للشبكة ومواكبة النمو الاقتصادي والسكاني.

وتأتي هذه الزيارة لتؤكد عمق العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وحرص الجانبين على تكامل الجهود في تطوير البنية التحتية الخليجية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ويسهم في تعزيز السلامة المرورية في المنطقة ككل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى