4 نصائح لتجنب الانتكاسة الصحية في العيد وضبط السكر

يشهد حلول عيد الفطر المبارك تحولاً جذرياً في العادات الغذائية للكثيرين بعد انقضاء شهر رمضان، حيث تتسيد الحلويات والموائد الدسمة المشهد الاحتفالي. هذا التغير المفاجئ يفرض تحديات صحية كبيرة على الجهاز الهضمي، مما يتطلب وعياً كبيراً لتجنب الانتكاسة الصحية في العيد والمحافظة على استقرار الجسم ونشاطه.
جذور الاحتفال وتأثير التحول الغذائي المفاجئ
تاريخياً وثقافياً، ارتبطت الأعياد في العالمين العربي والإسلامي بمظاهر الكرم والاحتفاء عبر تقديم أشهى المأكولات وأطباق الحلويات التقليدية مثل المعمول والمكسرات. هذا السياق الثقافي المتوارث، رغم بهجته، يخلق صدمة فسيولوجية للجسم. فبعد أن اعتاد الجهاز الهضمي على مدى ثلاثين يوماً على الصيام لساعات طويلة ونظام وجبات محدد بين الإفطار والسحور، يجد نفسه فجأة أمام كميات هائلة من السعرات الحرارية والسكريات التي يتم تناولها في ساعات النهار الأولى، مما يربك الساعة البيولوجية وعمليات الأيض.
التداعيات الصحية على المستويين المحلي والإقليمي
لا يقتصر تأثير هذا التغير الغذائي على الفرد فحسب، بل يمتد ليترك أثراً ملحوظاً على مستوى الصحة العامة. ففي كل عام، تسجل أقسام الطوارئ في المستشفيات محلياً وإقليمياً ارتفاعاً ملحوظاً في حالات التلبك المعوي، وارتفاع ضغط الدم، والارتفاع الحاد في مستويات السكر في الدم خلال الأيام الأولى من العيد. هذا التأثير المتكرر يبرز الأهمية القصوى لنشر الوعي الغذائي، حيث أن تبني عادات صحية سليمة يساهم بشكل مباشر في تخفيف العبء على القطاعات الصحية، ويضمن قضاء عطلة عيد آمنة وخالية من المنغصات الطبية.
تحذيرات طبية من الانتكاسة الصحية في العيد
في هذا السياق، حذرت استشارية التغذية الإكلينيكية الدكتورة شوق العشملي من الاندفاع العشوائي نحو السكريات خلال أيام عيد الفطر. وأكدت أن الجسم يصبح شديد الحساسية للسكر بعد انقضاء شهر كامل من الصيام. وأوضحت أهمية الحفاظ على المكتسبات الصحية التي حققها الصائم، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب الانتكاسة الصحية في العيد التي قد تؤدي إلى مضاعفات مزعجة للجهاز الهضمي وتؤثر سلباً على نشاط الإنسان.
تقييم السلوك الغذائي بعد رمضان
وبينت “العشملي” أن شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية لإعادة ضبط السلوك الغذائي، وتنظيم مواعيد الأكل، وتقليل الكميات. هذا النظام الصارم ساعد بعض الأشخاص على إنقاص أوزانهم والتخلص من السمنة المفرطة. ولكن في المقابل، عانت فئة أخرى من اضطرابات الهضم والشعور بالخمول وزيادة الوزن بسبب العادات الخاطئة والإفراط في تناول المقليات والحلويات الرمضانية، مما يجعل فترة العيد اختباراً حقيقياً لمدى الالتزام بالصحة.
الاعتدال والاستمتاع دون حرمان
وأشارت استشارية التغذية إلى أن فترة العيد ترتبط دائماً بكثرة استهلاك الحلويات والمعجنات بكميات كبيرة. وشددت على ضرورة تبني مبدأ الاعتدال للاستمتاع بالمناسبة دون حرمان، بهدف الحفاظ على النتائج الإيجابية لمن التزموا بنمط حياة صحي، ومنع تفاقم الأمور الصحية بالنسبة للأشخاص غير الملتزمين. التوازن هو المفتاح السحري للجمع بين فرحة العيد والمحافظة على رشاقة الجسم.
4 خطوات وقائية لضبط السكر وتجنب السمنة
ولضمان مرور فترة الأعياد بسلام، حددت الدكتورة “العشملي” أربع نقاط أساسية للوقاية تشمل:
- زيادة كميات البروتين في الوجبات الرئيسية لتعزيز الشعور بالشبع.
- الإكثار من تناول الخضراوات الورقية الغنية بالفيتامينات والمعادن.
- شرب ما لا يقل عن لترين من الماء يومياً لترطيب الجسم وتسهيل عملية الهضم.
- إضافة كبسولات أو مسحوق ألياف الإسبغول (السيليوم) المذابة بالماء قبل حضور المناسبات والولائم؛ حيث تلعب هذه الألياف دوراً حيوياً في ضبط مستويات السكر في الدم، وتحقيق الشبع السريع، وتقليل الشراهة تجاه الكربوهيدرات، مما يحفظ الصحة العامة ويقي من السمنة.



