مصرع عنصر بخفر السواحل وعاصفة قوية تضرب اليونان

لقي عنصر من قوات خفر السواحل اليونانية حتفه، يوم الأربعاء، في حادث مأساوي وقع أثناء تأديته لواجبه، وذلك بالتزامن مع موجة من الطقس السيئ والرياح العاتية التي تضرب مناطق واسعة من البلاد. وأكدت الحكومة اليونانية النبأ، مشيرة إلى أن الظروف الجوية القاسية تسببت في حالة من الشلل في بعض المرافق العامة واستدعت اتخاذ إجراءات طارئة.
تفاصيل الحادث المأساوي
وفي تفاصيل الواقعة، نعى وزير التجارة البحرية اليوناني، فاسيليس كيكيلياس، عبر حسابه على منصة "إكس"، الفقيد الذي قضى في مدينة أستروس الساحلية الواقعة شرق شبه جزيرة بيلوبونيز. وأفادت التقارير الرسمية بأن الضحية تعرض لإصابات قاتلة بعد أن جرفته موجة عاتية أثناء محاولته تحذير الصيادين المحليين وحثهم على مغادرة المنطقة حفاظاً على أرواحهم، مما يبرز حجم المخاطر التي تواجهها فرق الطوارئ خلال هذه الأنواء.
إجراءات حكومية وتعليق للدراسة
وتشهد اليونان حالياً عاصفة قوية تتجه نحو الأجزاء الشرقية من البلاد، مصحوبة برياح تجاوزت سرعتها حاجز المئة كيلومتر في الساعة. وقد دفعت هذه الظروف الجوية المتطرفة السلطات إلى إعلان إغلاق المدارس في العاصمة أثينا وعدة مناطق أخرى لضمان سلامة الطلاب. كما أثرت العاصفة على الأجندة السياسية، حيث اضطر رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى إرجاء رحلته التي كانت مقررة إلى دافوس لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي، مفضلاً البقاء لمتابعة تطورات الحالة الجوية وإدارة الأزمة.
سجل من الكوارث الطبيعية
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان سلسلة من الكوارث الطبيعية التي عصفت باليونان في السنوات الأخيرة، مما يثير تساؤلات حول تأثير التغيرات المناخية على منطقة البحر الأبيض المتوسط. ففي سبتمبر 2023، تعرضت منطقة تيساليا في وسط البلاد لعاصفة مدمرة وفيضانات عارمة خلفت وراءها 15 قتيلاً وأضراراً مادية جسيمة في البنية التحتية والمحاصيل الزراعية.
كما لا تزال الذاكرة اليونانية تحتفظ بمشاهد مأساوية من نوفمبر 2017، حين تسببت أمطار طوفانية مفاجئة في منطقة ماندرا قرب أثينا في مصرع 16 شخصاً وإصابة العشرات، في واحدة من أسوأ الكوارث المرتبطة بالفيضانات في العقد الأخير.
تحذيرات مستمرة
وفي ظل استمرار الحالة الجوية غير المستقرة، جددت السلطات اليونانية تحذيراتها للسكان والمقيمين بضرورة توخي الحذر الشديد، وتجنب أي تنقلات غير ضرورية حتى انحسار العاصفة، مؤكدة أن أجهزة الدفاع المدني في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي طارئ قد ينجم عن هذه التقلبات الجوية الحادة.



