التراث والثقافة

مهرجان الصقور بالقصيم النسخة 9: منافسات وجوائز بـ 135 ألف ريال

تواصل منطقة القصيم ترسيخ مكانتها كوجهة بارزة لعشاق التراث والأصالة، حيث يشهد مهرجان الصقور بالقصيم في نسخته التاسعة إقبالاً جماهيرياً كبيراً ومنافسات محتدمة في محافظة الأسياح. وتجري الفعاليات في ميدان الأمير الدكتور فيصل بن مشعل للصقور، بتنظيم دقيق وتعاون مثمر مع جمعية صقور الجزيرة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذه الرياضة العريقة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخ المملكة العربية السعودية وثقافتها.

تفاصيل المنافسات والجوائز المالية

تتسم النسخة الحالية من المهرجان بالتنظيم العالي والمنافسة الشديدة بين الصقارين، حيث تم تقسيم المسابقات إلى ثلاث فئات رئيسية لضمان التكافؤ والاحترافية، وهي: فئة “الخلط”، وفئة “الحرار”، وفئة “الشياهين”. وتقديراً لجهود المشاركين وتشجيعاً لهذه الرياضة، رصدت اللجنة المنظمة جوائز مالية مجزية بإجمالي يبلغ 135 ألف ريال سعودي، وزعت كالتالي:

  • المركز الأول لكل فئة: 20 ألف ريال.
  • المركز الثاني لكل فئة: 15 ألف ريال.
  • المركز الثالث لكل فئة: 10 آلاف ريال.

حضور عربي لافت ومشاركة واسعة

لم يقتصر المهرجان على المشاركة المحلية فحسب، بل شهد توافد صقارين من مختلف دول الوطن العربي، مما يضفي عليه صبغة إقليمية مميزة. وقد بلغ إجمالي عدد المسجلين في المنافسات 675 صقاراً، خاضوا مراحل تصفية دقيقة أسفرت عن تأهل 218 صقاراً للمراحل النهائية، مما يؤكد المستوى الفني المرتفع للمشاركين وجدية المنافسة.

الصقارة: موروث ثقافي وتاريخي عريق

تكتسب هذه الفعاليات أهميتها من عمق رياضة الصقارة في الوجدان العربي والسعودي، حيث تُعد الصقارة جزءاً لا يتجزأ من التراث غير المادي للمملكة، وقد سُجلت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتأتي مثل هذه المهرجانات لتعيد إحياء تقاليد الآباء والأجداد، حيث كانت الصقور رفيقة درب الإنسان العربي في الحل والترحال، ووسيلة للصيد والبقاء، قبل أن تتحول إلى رياضة تراثية تعزز قيم الصبر والجلد والفروسية لدى الأجيال الجديدة.

أبعاد سياحية واقتصادية للمهرجان

من جانبه، أوضح رئيس بلدية محافظة الأسياح، المهندس غازي الظفيري، أن مهرجان الصقور بالقصيم تجاوز كونه مجرد حدث رياضي، ليصبح محطة سنوية بارزة تساهم في الحراك الاقتصادي والسياحي للمنطقة. ويأتي هذا الحدث متناغماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً كبيراً بقطاع التراث والثقافة كرافد من روافد الاقتصاد الوطني.

ويساهم المهرجان في إنعاش الحركة التجارية في محافظة الأسياح، وجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها، مما يعزز من مفهوم السياحة التراثية والريفية. وقد حرصت الجهات المنظمة على تهيئة الموقع بكافة الخدمات اللوجستية والمرافق اللازمة لضمان تجربة مريحة ومميزة للمشاركين والجمهور على حد سواء، مما يرسخ مكانة القصيم كحاضنة للمهرجانات التراثية الناجحة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى