أسلوب حياة

نصائح لمرضى الربو في الشتاء: متى تذهب للطوارئ؟

وجه الدكتور خالد باواكد، استشاري طب الأسرة والحساسية، تحذيرات شديدة اللهجة لمرضى الربو وحساسية الصدر، مشدداً على ضرورة الوعي التام بالأعراض الخطيرة التي قد تداهمهم خلال موجات البرد القارس. وأكد لـ «اليوم» أن الالتزام الصارم بالخطة العلاجية والوعي المجتمعي يشكلان خط الدفاع الأول للسيطرة على نوبات الربو الحادة التي تتزايد وتيرتها في فصل الشتاء.

تأثير الشتاء فسيولوجياً على الرئتين

وفي سياق شرحه للتأثيرات الفسيولوجية، أوضح باواكد أن انخفاض درجات الحرارة لا يؤثر فقط على الجلد، بل يمتد تأثيره للجهاز التنفسي؛ حيث يعمل الهواء البارد والجاف كمحفز قوي لانقباض الشعب الهوائية بشكل مفاجئ. هذا الانقباض يؤدي بدوره إلى ضيق حاد في التنفس، وسعال متكرر، وظهور صوت صفير مسموع في الصدر، وهي أعراض تعكس رد فعل تحسسي عنيف من القصبات الهوائية تجاه التغيرات المناخية.

سلوكيات خاطئة ومخاطر صحية

وحذر الاستشاري من العادات الخاطئة التي يمارسها البعض، مثل استنشاق الهواء البارد مباشرة عبر الفم، خاصة أثناء ممارسة الرياضة أو بذل مجهود بدني في الهواء الطلق. وبين أن هذا السلوك يحرم الهواء من التدفئة والترطيب الطبيعي الذي يوفره الأنف، مما يزيد من تهيج القصبات الهوائية ويحفز ظهور النوبات. يُذكر أن الربو يُعد من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً عالمياً، وتزداد حالات الطوارئ المرتبطة به بشكل ملحوظ خلال المواسم الباردة، مما يستدعي استراتيجيات وقائية صارمة لتخفيف العبء على القطاع الصحي وحماية المرضى.

بروتوكول الوقاية والعلاج

وشدد باواكد على حزمة من الإجراءات الوقائية لتفادي المضاعفات، أبرزها:

  • الالتزام بالأدوية الوقائية بانتظام وعدم إيقافها دون استشارة طبية.
  • تجنب التعرض المباشر لتيارات الهواء البارد وتدفئة منطقة الصدر والرقبة جيداً.
  • ارتداء الكمامات أو الأوشحة لتغطية الأنف والفم لضمان تدفئة الهواء قبل وصوله للرئتين.
  • الابتعاد عن مهيجات الصدر مثل العطور القوية، الدخان، والغبار.
  • علاج نزلات البرد والإنفلونزا في مراحلها المبكرة لمنع تطورها إلى التهابات صدرية.

علامات الخطر القصوى

وحول التعامل مع الأزمات الطارئة، أشار الدكتور خالد إلى أن البخاخ الموسع للشعب هو الخيار الأول للحالات الخفيفة والمتوسطة، بشرط استخدامه بالتقنية الصحيحة. ومع ذلك، أطلق تحذيراً هاماً بضرورة التوجه الفوري لقسم الطوارئ للحصول على جلسات البخار والأكسجين في حال ظهور علامات نقص الأكسجين الحاد، والتي تشمل: ازرقاق الشفاه، ضيق التنفس الشديد الذي يعيق الكلام، الشعور بالدوخة، والإجهاد العام. واختتم نصائحه بأهمية شرب السوائل الدافئة لتهدئة الشعب الهوائية، وضرورة حمل البخاخ الإسعافي بصفة دائمة أينما ذهب المريض.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى