لافروف يتهم كييف بمحاولة اغتيال جنرال روسي لنسف المفاوضات

في تصعيد خطير للأحداث داخل العمق الروسي، وجه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اتهامات مباشرة إلى العاصمة الأوكرانية كييف، بالوقوف خلف محاولة اغتيال استهدفت جنرالاً رفيع المستوى في الجيش الروسي، وقعت صباح الجمعة في العاصمة موسكو. واعتبرت الدبلوماسية الروسية أن هذا الحادث لا يمثل مجرد خرق أمني، بل هو رسالة سياسية تهدف إلى عرقلة المساعي الدولية لإنهاء النزاع.
تفاصيل الحادث والخرق الأمني في موسكو
أفادت لجنة التحقيقات الروسية، المعنية بالجرائم الكبرى، بأن جنرالاً في الجيش تعرض لإطلاق نار من قبل مجهول داخل مبنى سكني في موسكو، مما استدعى نقله فوراً إلى المستشفى لتلقي العلاج. ويشير وقوع الحادث في منطقة سكنية بالعاصمة إلى تطور نوعي في العمليات التي تستهدف شخصيات عسكرية روسية بعيداً عن خطوط الجبهة المشتعلة، مما يطرح تساؤلات جدية حول الإجراءات الأمنية المحيطة بكبار القادة العسكريين داخل الأراضي الروسية.
لافروف: محاولة لتقويض الوساطة الأمريكية
ربط وزير الخارجية الروسي بشكل مباشر بين توقيت العملية والجهود الدبلوماسية الجارية. وصرح لافروف بأن هذا "العمل الإرهابي"، بحسب وصفه، يؤكد توجه نظام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نحو "استفزازات متواصلة". وأوضح الوزير الروسي أن الهدف الاستراتيجي من وراء هذه العملية هو تقويض المباحثات الجارية بوساطة أمريكية، والتي تهدف للتوصل إلى صيغة حل للنزاع الدائر في أوكرانيا، مشيراً إلى أن كييف تسعى لإفشال مسار المفاوضات عبر جر موسكو لردود فعل قد تطيح بالطاولة الدبلوماسية.
سياق "حرب الظل" بين موسكو وكييف
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من العمليات التي يصفها المراقبون بـ"حرب الظل" الاستخباراتية بين الطرفين. فعلى مدار الأشهر الماضية، شهدت الأراضي الروسية عدة حوادث استهدفت شخصيات عامة وعسكرية، وهو ما تعتبره موسكو دليلاً على تبني كييف لأساليب "الإرهاب الفردي". في المقابل، يرى محللون أن نقل المعركة إلى قلب موسكو يحمل دلالات رمزية كبيرة، تهدف إلى التأثير على المعنويات الروسية وإظهار قدرة الخصم على الوصول إلى أهداف حساسة.
التداعيات المتوقعة على مسار الأزمة
من المتوقع أن يلقي هذا الحادث بظلاله القاتمة على أي أفق قريب للتهدئة. فاستهداف جنرال رفيع المستوى قد يدفع الكرملين لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة، سواء على الصعيد الميداني أو في تشديد القبضة الأمنية الداخلية. كما أن اتهام لافروف لكييف بمحاولة تخريب "الوساطة الأمريكية" يضع واشنطن في موقف دقيق، حيث سيتعين على الوسطاء بذل جهود مضاعفة لمنع انهيار قنوات الاتصال الخلفية التي تم فتحها مؤخراً لإنهاء الحرب.



