أخبار العالم

فيضانات آسيا: 1300 قتيل في إندونيسيا وسريلانكا وتايلاند

شهدت القارة الآسيوية خلال الأسبوع الماضي واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية المدمرة التي ضربت عدة دول في جنوب وجنوب شرق آسيا لتتجاوز حاجز الـ 1300 قتيل، في حين لا يزال نحو ألف شخص في عداد المفقودين، مما ينذر باحتمالية ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

تفاصيل الحصيلة المفجعة في الدول المتضررة

ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن السلطات الرسمية في الدول المنكوبة، فقد بلغ إجمالي عدد القتلى المؤكدين ما لا يقل عن 1347 شخصاً. وتصدرت إندونيسيا قائمة الدول الأكثر تضرراً بتسجيلها 753 حالة وفاة، تلتها سريلانكا بـ 410 قتلى، ثم تايلاند التي سجلت 181 ضحية، بالإضافة إلى ثلاثة قتلى في ماليزيا. وقد تسببت الأمطار الموسمية الغزيرة التي استمرت لأيام متواصلة في إغراق مساحات شاسعة من الأراضي، مما أدى إلى محاصرة آلاف السكان في قراهم ومنازلهم، وعزل العديد من المناطق عن العالم الخارجي.

السياق الجغرافي والمناخي للكارثة

تأتي هذه الفيضانات في سياق موسم الأمطار الموسمية (المونسون) الذي يضرب المنطقة سنوياً، إلا أن حدة الأمطار هذا العام تجاوزت المعدلات الطبيعية بشكل كبير. وتعتبر دول مثل إندونيسيا وسريلانكا وتايلاند ذات طبيعة جغرافية تجعلها عرضة لمخاطر السيول والانهيارات الأرضية، خاصة في المناطق الجبلية والريفية حيث تكون التربة مشبعة بالمياه. ويربط خبراء المناخ تزايد وتيرة وعنف هذه الظواهر الجوية بالتغيرات المناخية العالمية التي أدت إلى اضطراب أنماط الطقس وزيادة معدلات الهطول المطري في فترات زمنية قصيرة.

التداعيات الإنسانية والاقتصادية

لا تقتصر آثار هذه الكارثة على الخسائر البشرية الفادحة فحسب، بل تمتد لتشمل دماراً واسعاً في البنية التحتية، حيث جرفت السيول الجسور والطرقات، ودمرت شبكات الكهرباء والمياه في العديد من المناطق. ومن المتوقع أن يكون لهذا الحدث تأثيرات اقتصادية طويلة الأمد، لا سيما على القطاع الزراعي الذي يعتمد عليه جزء كبير من السكان في هذه الدول، بالإضافة إلى تضرر قطاع السياحة الذي يعد ركيزة أساسية لاقتصادات تايلاند وإندونيسيا وسريلانكا.

الاستجابة الدولية وجهود الأمم المتحدة

في ظل هذا الوضع الإنساني الحرج، أعلنت الأمم المتحدة عن تواصلها الوثيق والمستمر مع السلطات الحكومية في الدول الأربع المتضررة. وأبدت المنظمة الدولية استعدادها الكامل لتسخير كافة إمكانياتها لدعم جهود الإغاثة والاستجابة الطارئة. وأكدت أن فرق الأمم المتحدة الميدانية موضوعة تحت تصرف الحكومات لتقديم المساعدات اللازمة، سواء كانت طبية أو غذائية أو لوجستية، للمساعدة في تخفيف معاناة الناجين وإيواء المشردين الذين فقدوا منازلهم جراء هذه الكارثة الطبيعية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى