أخبار السعودية

جهود السعودية الإنسانية: 142 مليار دولار لدعم 173 دولة

مساعدات السعودية الإنسانية

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها الريادية كواحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات في العالم، حيث تجاوز إجمالي ما قدمته من مساعدات إنسانية وتنموية وخيرية منذ نشأتها وحتى اليوم حاجز الـ (142) مليار دولار أمريكي. وتأتي هذه الأرقام لتعكس التزام المملكة الراسخ بمبادئ التضامن الدولي، حيث نفذت أكثر من (8,457) مشروعاً تنموياً وإغاثياً غطت (173) دولة حول العالم، دون تمييز عرقي أو ديني.

مركز الملك سلمان.. ذراع الخير السعودي

شكل تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في 13 مايو 2015م نقطة تحول جوهرية في مأسسة العمل الإنساني السعودي، ليصبح المظلة الرسمية لتقديم المساعدات الخارجية. وقد نجح المركز منذ إنشائه في تنفيذ (3,911) مشروعاً بقيمة تجاوزت 8 مليارات و255 مليون دولار أمريكي في 109 دول. وتركزت هذه الجهود على قطاعات حيوية تشمل الأمن الغذائي، الصحة، الإيواء، والتعليم، مع أولوية خاصة للدول التي تعاني من أزمات حادة مثل فلسطين، اليمن، سوريا، والسودان.

السياق التاريخي: نهج ثابت منذ التأسيس

لم تكن هذه الجهود وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسياسة ثابتة انتهجتها المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-. وقد تطور هذا النهج عبر العقود ليتوافق مع المتغيرات الدولية، وصولاً إلى رؤية المملكة 2030 التي أولت العمل الإنساني اهتماماً بالغاً، معتبرة إياه جزءاً من التزامات المملكة الأخلاقية ودورها المحوري في المجتمع الدولي. ويعكس هذا التاريخ الطويل تحول المساعدات السعودية من مجرد هبات طارئة إلى منظومة عمل مؤسسي مستدام يهدف إلى تحقيق التنمية طويلة الأجل في الدول المستفيدة.

برنامج فصل التوائم.. ريادة طبية عالمية

من العلامات الفارقة في السجل الإنساني للمملكة، يبرز البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة الذي انطلق عام 1990م. هذا البرنامج الفريد من نوعه عالمياً لم يقدم الأمل للأسر المحتاجة فحسب، بل أثبت كفاءة الكوادر الطبية السعودية على مستوى العالم. وقد أجرى البرنامج (67) عملية جراحية معقدة ناجحة، ودرس (152) حالة من (28) دولة في 5 قارات، متكفلاً بكافة النفقات، مما جعله نموذجاً يُحتذى به في تسخير العلم لخدمة الإنسانية.

الأثر الاستراتيجي والبعد الدولي

تتجاوز أهمية المساعدات السعودية البعد المادي لتشكل ركيزة أساسية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي. فمن خلال دعم الاقتصادات الهشة وتوفير الخدمات الأساسية في مناطق الصراعات، تساهم المملكة في الحد من موجات اللجوء والهجرة غير الشرعية، وتدعم جهود الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويأتي احتفاء المملكة باليوم العالمي للتضامن الإنساني الموافق 20 ديسمبر، ليؤكد على استمرار هذا الدور المحوري الذي يجعل من الرياض عاصمة للإنسانية وشريكاً موثوقاً في مواجهة الأزمات العالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى