أخبار العالم

زلزال اليابان: هزة بقوة 5.2 تضرب آوموري وتوضيح بشأن التسونامي

شهدت السواحل الشرقية لمحافظة "آوموري" اليابانية، اليوم الثلاثاء، نشاطاً زلزالياً ملحوظاً، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 5.2 درجات على مقياس ريختر المنطقة، وفقاً لما أعلنته السلطات الرسمية في البلاد. ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة الأنشطة الجيولوجية التي تشهدها المنطقة المعروفة بنشاطها التكتوني المستمر.

تفاصيل الهزة الأرضية وبيان هيئة الأرصاد

أفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، في بيان رسمي لها، بأن مركز الزلزال وقع قبالة الساحل الشرقي لمحافظة آوموري، وتحديداً على عمق 20 كيلومتراً تحت سطح البحر. وأكدت الوكالة في تقريرها الأولي أنه لم يتم رصد أي تغيرات غير طبيعية في مستويات سطح البحر، وبالتالي لم تصدر أي تحذيرات بشأن احتمالية وقوع موجات مد عاتية "تسونامي"، وهو الأمر الذي بعث الطمأنينة في نفوس سكان المناطق الساحلية.

وعلى الرغم من قوة الهزة التي شعر بها سكان المناطق المجاورة، لم ترد حتى اللحظة أي تقارير رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في المباني أو البنية التحتية، حيث تواصل الجهات المعنية عمليات المسح والتقييم للتأكد من سلامة المنشآت الحيوية.

اليابان وموقعها الجغرافي على "حزام النار"

لفهم سياق هذا الحدث، يجب النظر إلى الموقع الجغرافي لليابان، حيث تقع الأرخبيل الياباني فوق منطقة التقاء أربع صفائح تكتونية رئيسية، وهي: صفيحة المحيط الهادئ، صفيحة بحر الفلبين، الصفيحة الأوراسية، وصفيحة أمريكا الشمالية. هذا الموقع يجعل اليابان جزءاً أساسياً مما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد حوالي 90% من زلازل العالم.

وتعتبر اليابان واحدة من أكثر الدول عرضة للزلازل في العالم، حيث تسجل سنوياً آلاف الهزات الأرضية متفاوتة القوة. وبسبب هذا التاريخ الطويل مع الكوارث الطبيعية، طورت اليابان أنظمة بناء صارمة للغاية وبنية تحتية مرنة مصممة لامتصاص الصدمات الزلزالية، مما يقلل بشكل كبير من حجم الأضرار الناجمة عن الزلازل المتوسطة مثل زلزال اليوم.

أهمية الاستعداد والأنظمة التحذيرية

يُعد نظام الإنذار المبكر بالزلازل في اليابان من بين الأكثر تطوراً على مستوى العالم. فبمجرد رصد الموجات الأولية للزلزال، يتم إرسال تنبيهات فورية عبر الهواتف المحمولة وشبكات التلفزيون والإذاعة، مما يمنح السكان ثوانٍ ثمينة لاتخاذ إجراءات الحماية. وفي حالة زلزال آوموري اليوم، فإن عدم صدور تحذير من تسونامي يعود إلى الطبيعة الجيولوجية للزلزال وعمقه وموقعه، حيث لا تؤدي جميع الزلازل البحرية بالضرورة إلى إزاحة كميات كبيرة من المياه المسببة للتسونامي.

تظل السلطات اليابانية في حالة تأهب دائم لمراقبة الهزات الارتدادية المحتملة التي قد تلي الزلزال الرئيسي، وتنصح المواطنين والمقيمين دائماً بالبقاء على اطلاع دائم بآخر المستجدات الصادرة عن وكالة الأرصاد الجوية والالتزام بتعليمات السلامة العامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى