السديس يطلق جائزة التميز والإبداع بالحرمين الشريفين

في خطوة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء ببيئة العمل المؤسسي وتحفيز الكوادر البشرية، أعلن رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، عن إطلاق "جائزة التميز والإبداع" في الرئاسة. يأتي هذا الإعلان تتويجاً لسلسلة من القرارات التطويرية التي تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وضمان جودة المخرجات الدينية المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين.
تعزيز الحوكمة والعمل المؤسسي
أكد الشيخ السديس خلال لقائه بقيادات الرئاسة أن المرحلة الراهنة تتطلب تركيزاً مكثفاً على ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، واعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق المستهدفات الاستراتيجية. وشدد على ضرورة التكامل بين عمليات التخطيط والتنفيذ والمتابعة الميدانية، مشيراً إلى أن العمل في الحرمين الشريفين يتطلب استشعاراً عالياً للمسؤولية الدينية والوطنية، لضمان تقديم خدمات تليق بقدسية المكان وعظمة الزمان.
أهداف جائزة التميز والإبداع
تهدف الجائزة التي تم الإعلان عنها إلى خلق بيئة تنافسية إيجابية بين منسوبي الرئاسة، وتشجيع المبادرات النوعية التي تسهم في تطوير منظومة الخدمات. وتسعى الرئاسة من خلال هذه الجائزة إلى تكريم الأداء المتميز، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، مما ينعكس إيجاباً على تجربة ضيوف الرحمن ويثري رحلتهم الإيمانية.
سياق التحول المؤسسي ورؤية 2030
تأتي هذه التحركات في سياق التحول الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030، وتحديداً فيما يتعلق ببرنامج خدمة ضيوف الرحمن. فمنذ صدور القرار بإنشاء رئاسة مستقلة للشؤون الدينية، تعاظم الدور المنوط بها للتركيز على الجوانب الروحية والتوجيهية والإرشادية. ويعد الاهتمام بالجودة والتميز المؤسسي جزءاً لا يتجزأ من مستهدفات الرؤية التي تطمح لاستضافة ملايين المعتمرين والحجاج سنوياً مع تقديم أرقى الخدمات لهم.
عالمية الرسالة وتأثيرها
وفي سياق حديثه عن إيصال رسالة الحرمين، ركز السديس على البعد العالمي لهذه الرسالة. وتعمل الرئاسة بشكل دؤوب على تفعيل مشاريع الترجمة الفورية للخطب والدروس بعشرات اللغات العالمية، لضمان وصول هدايات الحرمين إلى المسلمين في شتى بقاع الأرض. ويعد ارتفاع مؤشرات رضا المستفيدين، الذي أشاد به السديس، دليلاً ملموساً على نجاح هذه الاستراتيجيات في تلبية احتياجات الزوار من مختلف الثقافات والجنسيات، مما يعزز من مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي وراعية للوسطية والاعتدال.



