ختام مهرجان الوليمة للطعام السعودي بالرياض بـ 60 ألف زائر

أسدلت هيئة فنون الطهي الستار على فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان الوليمة للطعام السعودي، الذي أقيم في رحاب جامعة الملك سعود بمدينة الرياض، مسجلاً نجاحاً لافتاً استمر على مدار عشرة أيام. وقد شهد المهرجان حضوراً جماهيرياً كثيفاً تجاوز حاجز الـ 60 ألف زائر من مختلف الجنسيات، الذين توافدوا لاستكشاف أكثر من 300 طبق متنوع قدمها ما يزيد على 100 مطعم، في تظاهرة ثقافية جمعت بين أصالة الماضي وروح الابتكار.
ترسيخ الثقافة الغذائية ضمن رؤية 2030
يأتي تنظيم هذا المهرجان في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الثقافة وهيئة فنون الطهي لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تولي اهتماماً كبيراً بتوثيق التراث الوطني غير المادي. ويعد المطبخ السعودي جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمملكة، حيث يهدف المهرجان إلى تحويل فنون الطهي من مجرد ممارسات يومية إلى منتج ثقافي وسياحي يساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي، والتعريف بالتنوع الجغرافي والثقافي للمملكة من خلال المذاقات المتعددة.
رحلة عبر مناطق المملكة والعالم
شكلت منطقة التراث وفنون الطهي القلب النابض للمهرجان، حيث تضمنت 13 محطة تمثل كافة المناطق الإدارية للمملكة. عاش الزوار تجربة حية تحاكي أجواء البيوت السعودية القديمة، متعرفين على طرائق الطهي التقليدية التي توارثتها الأجيال. ولم يقتصر الحدث على البعد المحلي، بل اكتسب صبغة عالمية من خلال استضافة الجناح التايلندي الذي قدم فنون الطهي الآسيوية عبر 17 ركناً، بالإضافة إلى استضافة جوائز "غورماند" الدولية، مما يعكس القوة الناعمة للمملكة وقدرتها على مد جسور التواصل الحضاري مع أكثر من 80 دولة شاركت ثقافاتها الغذائية في الحدث.
تمكين الطهاة ودعم الاقتصاد المحلي
في خطوة تهدف إلى مأسسة قطاع الطهي، شهد المهرجان عقد "لقاء الطهاة السنوي الأول"، الذي جمع نخبة من المحترفين والمهتمين لمناقشة سبل تطوير المواهب الوطنية. وتم خلال اللقاء التعريف بـ "مجلس الطهاة السعودي"، الذي يسعى لرفع كفاءة العاملين في القطاع وتعزيز حضورهم في المحافل الدولية. وبالتوازي مع ذلك، شكلت الأسواق المصاحبة نافذة تسويقية هامة للمنتجات الوطنية مثل العسل، زيت الزيتون، والورد الطائفي، مما يساهم في دعم صغار المنتجين والأسر المنتجة.
مساحات للعائلة والطفل
حرص المهرجان على تقديم تجربة متكاملة لكافة أفراد الأسرة، حيث خصص "ركن الطفل" مساحات تعليمية وترفيهية تضمنت ورش عمل لتعليم أساسيات الطهي، ومسار "متاهة الطفل" لتنمية المهارات الحركية والذهنية. كما قدم متحف العسل تجربة تفاعلية فريدة عرفت الزوار بفوائد العسل الغذائية والعلاجية وتاريخ صناعته في المملكة، مما جعل من زيارة المهرجان رحلة معرفية وترفيهية شاملة.



