السواحه يبحث تعزيز الاقتصاد الرقمي مع 5 وزراء بمنظمة التعاون

في إطار الجهود المستمرة للمملكة العربية السعودية لتعزيز مكانتها كقوة رائدة في المشهد الرقمي العالمي، عقد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله بن عامر السواحه، سلسلة من الاجتماعات الثنائية المكثفة مع نظرائه من وزراء الاقتصاد الرقمي والاتصالات في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الرقمي. جاء ذلك على هامش أعمال الجمعية العامة الخامسة للمنظمة، حيث تركزت المباحثات حول سبل تعزيز الشراكات الدولية، وتسريع وتيرة النمو في الاقتصاد الرقمي، وتبني أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تعزيز الشراكات الخليجية والعربية
استهل السواحه نشاطه الدبلوماسي التقني باجتماع استراتيجي مع وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة الكويت، عمر العمر. وتناول اللقاء تفعيل آفاق الشراكة الاستراتيجية ضمن مظلة “مجلس التنسيق السعودي الكويتي”، مع التركيز على دعم الابتكار وبناء القدرات البشرية، بما يخدم رؤى البلدين الشقيقين في التحول الرقمي.
وعلى الصعيد العربي، ناقش الوزير السواحه مع وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني، سامي سميرات، الفرص الواعدة لتطوير الاقتصاد الرقمي المشترك، وأهمية تمكين رواد الأعمال التقنيين من النفاذ إلى الأسواق. كما عقد اجتماعاً هاماً مع وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اللبناني، كمال شحادة، حيث تم بحث سبل التعاون في عصر الذكاء الاصطناعي وكيفية توظيف هذه التقنيات لخدمة التنمية المستدامة.
تعاون دولي عابر للقارات
وفي سياق توسيع دائرة التعاون الدولي، التقى السواحه بوزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جمهورية باكستان الإسلامية، شذى فاطمة خواجة. وركز الجانبان على محاور حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي، وتنمية المهارات الرقمية للشباب، وهو ما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ورغبتهما في مواكبة المتغيرات التقنية الحديثة. كما شملت اللقاءات اجتماعاً مع وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي في جمهورية غامبيا، لامين جبي، لمناقشة تطوير الخدمات الرقمية الحكومية وتوسيع نطاق الشراكات في البنية التحتية الرقمية.
منظمة التعاون الرقمي: السياق والأهمية
تأتي هذه الاجتماعات في وقت حيوي تلعب فيه منظمة التعاون الرقمي (DCO)، التي تعد المملكة العربية السعودية من أبرز مؤسسيها، دوراً محورياً في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي. وتهدف المنظمة إلى تمكين الازدهار الرقمي للجميع من خلال تسريع النمو الشامل للاقتصاد الرقمي.
وتعكس تحركات الوزير السواحه التزام المملكة برؤية 2030، التي تضع التحول الرقمي والابتكار في صلب استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكات في فتح أسواق جديدة للشركات التقنية السعودية، وتبادل الخبرات في مجالات الحوكمة الرقمية، وسد الفجوة الرقمية، مما يعزز من دور المملكة كمركز إقليمي وعالمي للتقنية والابتكار.



