خطباء الحرمين: السديس بمكة والبعيجان بالمدينة لجمعة رمضان

أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن جدول خطباء وأئمة صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك، الموافق للعاشر من شهر رمضان لعام 1445هـ. وبحسب الإعلان، سيعتلي منبر المسجد الحرام بمكة المكرمة معالي رئيس الشؤون الدينية، الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، بينما سيؤم المصلين ويخطب في المسجد النبوي بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن البعيجان.
أهمية روحانية وتاريخية لجمعة رمضان في الحرمين
تكتسب صلاة الجمعة في شهر رمضان مكانة خاصة في قلوب المسلمين حول العالم، وتتضاعف هذه الأهمية عندما تقام في رحاب الحرمين الشريفين، أقدس بقعتين على وجه الأرض. يتوافد ملايين المعتمرين والزوار والمصلين من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها ليشهدوا هذه الأجواء الإيمانية الفريدة، ويستمعوا إلى الخطب التي تُبث مباشرة إلى ملايين المسلمين في مختلف أنحاء العالم. وتأتي هذه الجمعة، العاشرة من رمضان، لتستحضر معاني تاريخية عظيمة في الذاكرة الإسلامية، أبرزها ذكرى الفتح الأعظم، فتح مكة، الذي تم في شهر رمضان من العام الثامن للهجرة، والذي يمثل انتصاراً لقيم العفو والتسامح والرحمة.
الشيخ السديس: صوت يترقبه العالم من المسجد الحرام
يُعد معالي الشيخ عبد الرحمن السديس شخصية إسلامية بارزة ومعروفة على مستوى العالم، ليس فقط لكونه رئيساً للشؤون الدينية بالحرمين، بل أيضاً لإمامته للمصلين في المسجد الحرام لعقود، وصوته العذب والمؤثر في تلاوة القرآن الكريم. يترقب المسلمون خطبته الأسبوعية، خاصة في رمضان، لما تحمله من رسائل إيمانية وتوجيهات شرعية تلامس واقع الأمة الإسلامية. وتستعد منظومة الخدمات المتكاملة في المسجد الحرام لاستقبال الحشود المليونية، وتسهيل وصولهم وأدائهم للعبادات في يسر وسكينة، مع توفير خدمات الترجمة الفورية للخطبة بعدة لغات عالمية لضمان وصول رسالة الحرمين السامية إلى أوسع نطاق.
الشيخ البعيجان ومنبر المسجد النبوي: سكينة وطمأنينة
في طيبة الطيبة، المدينة المنورة، يعتلي منبر مسجد خاتم الأنبياء والمرسلين، فضيلة الشيخ عبد الله البعيجان، ليقدم خطبة الجمعة في أجواء روحانية يملؤها السكون والوقار. يحرص قاصدو المسجد النبوي على الصلاة في الروضة الشريفة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، والاستماع إلى الخطبة التي تنطلق من منبره الشريف. وتعمل وكالة شؤون المسجد النبوي على تهيئة كافة الظروف لخدمة الزوار والمصلين، وتوفير بيئة تعبدية مثالية تعينهم على الخشوع والطمأنينة خلال هذا الشهر الفضيل.
تأثير عالمي لرسالة الحرمين
لا يقتصر تأثير خطب الجمعة من الحرمين الشريفين على الحاضرين في ساحاتهما فحسب، بل يمتد ليشمل العالم الإسلامي بأسره. فهذه المنابر تمثل منارة هداية وإرشاد، وتُعنى بترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ونبذ الغلو والتطرف، والدعوة إلى التآخي والوحدة بين المسلمين. وتأتي هذه الترتيبات ضمن استراتيجية رئاسة الشؤون الدينية الهادفة إلى إحكام تنظيم الإمامة والخطابة، بما يحقق الأهداف التوجيهية والتوعوية، ويعزز من إيصال رسالة الحرمين العالمية خلال الشهر الفضيل.



