التراث والثقافة

مجلس القحطاني بالخبر: ترسيخ للترابط الاجتماعي في رمضان

في أجواء رمضانية يملؤها الود والتآلف، فتح رجل الأعمال عايض بن فرحان القحطاني مجلسه العامر في مدينة الخبر لاستقبال المهنئين بحلول شهر رمضان المبارك. وقد توافد على المجلس جمع غفير من وجهاء وأعيان المنطقة الشرقية ورجال الأعمال ومختلف شرائح المجتمع، في مشهد سنوي يعكس عمق الترابط الاجتماعي ويجسد قيم التلاحم التي يتميز بها المجتمع السعودي.

إرث ثقافي متجذر ودور اجتماعي بارز

تعتبر “المجالس” ركناً أساسياً في الموروث الثقافي والاجتماعي للمملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج العربي بشكل عام. فهي ليست مجرد أماكن للاجتماع، بل هي مدارس مفتوحة تُتوارث فيها التقاليد والقيم، ومنصات للحوار وتبادل المعرفة والأخبار، وساحات لحل القضايا المجتمعية. تاريخياً، لعبت المجالس دوراً محورياً في تعزيز الروابط بين أفراد القبيلة أو الحي، وكانت بمثابة برلمانات مصغرة تُناقش فيها الشؤون العامة. وفي شهر رمضان، تكتسب هذه المجالس أهمية مضاعفة، حيث تصبح وجهة رئيسية للأهالي والأصدقاء بعد صلاة التراويح، لتبادل التهاني وتجديد أواصر المحبة في ظل روحانية الشهر الفضيل.

منصة لتعزيز قيم التواصل واللحمة الوطنية

يأتي استقبال الشيخ عايض القحطاني للمهنئين استمراراً لنهج اجتماعي متوارث، يعكس مكانة المجالس ودورها البارز في تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع. وفي هذا السياق، أوضح القحطاني أن هذه المجالس تمثل ركيزة أساسية في بناء العلاقات الاجتماعية وتقوية أواصر المحبة، مؤكداً أن شهر رمضان يشكل محطة سنوية مهمة لتعزيز هذه المعاني وتجديد روح التواصل بين الجميع. من جانبه، رفع عبدالرحمن بن عايض القحطاني أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، كما هنأ أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وسمو نائبه الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، سائلاً الله أن يعيد الشهر الكريم على الوطن بالخير واليُمن والبركات.

أهمية تمتد من المحلي إلى الوطني

لا يقتصر تأثير هذه المجالس على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليشكل جزءاً من النسيج الوطني الأوسع. فهي تساهم بشكل فعال في تحقيق أحد مستهدفات رؤية السعودية 2030 المتمثل في بناء مجتمع حيوي ومتكاتف. ومن خلال جمعها لمختلف الأطياف، من مسؤولين ورجال أعمال ومثقفين ومواطنين، تخلق هذه اللقاءات مساحة للحوار البنّاء وتداول الآراء حول المبادرات والأنشطة التي تشهدها المنطقة. وقد أشار الحضور، ومنهم محمود الرتوعي وخزمان الشهري، إلى أن هذه المجالس الرمضانية أصبحت سمة بارزة في المنطقة الشرقية، تعكس روح المجتمع وتماسكه، وتوفر فرصة للاطلاع على ما يخدم الصالح العام في ظل توجيهات ودعم قيادة المنطقة. ووصف مبارك الدوسري هذه التجمعات بـ«مجالس الأثر»، لأنها تترك أثراً طيباً في النفوس وتساهم في ترسيخ القيم الأصيلة التي تأسست عليها المملكة.

وفي ختام اللقاء، تبادل الحضور الأحاديث الودية والتهاني، وسط دعوات بأن يديم الله على الوطن نعمة الأمن والأمان والرخاء، في مشهد يؤكد أصالة التقاليد وعمق الروابط الاجتماعية التي تحرص هذه المجالس على استمرارها وترسيخها جيلاً بعد جيل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى