خطة النعيرية لموسم الأمطار: 110 كوادر و50 آلية للتدخل السريع

أعلنت بلدية محافظة النعيرية عن إتمام كامل استعداداتها وجاهزيتها القصوى لاستقبال موسم الأمطار لعام 1447 هـ، وذلك من خلال تفعيل خطة طوارئ استباقية شاملة تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات، وضمان انسيابية الحركة المرورية في مختلف أنحاء المحافظة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتحسين المشهد الحضري ورفع كفاءة البنية التحتية للتعامل مع التقلبات الجوية.
تفاصيل الخطة التشغيلية والموارد البشرية
أوضح رئيس بلدية محافظة النعيرية، المهندس محمد المطيري، أن الخطة التشغيلية لهذا الموسم اعتمدت على دراسات ميدانية دقيقة حددت النقاط الحرجة وأماكن تجمع المياه المحتملة في الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية ومداخل المحافظة. ولضمان تنفيذ الخطة بكفاءة عالية، جندت البلدية قوة بشرية مدربة قوامها أكثر من 110 أفراد، تتنوع بين كوادر إدارية وفنية، وسائقين، وعمال، لضمان استجابة فورية لأي طارئ.
كما تم دعم هذه الفرق بأسطول متكامل من المعدات والآليات بلغ عددها 50 آلية متنوعة، شملت مضخات شفط مياه عالية الكفاءة، وشيولات، ومعدات ثقيلة ومتوسطة، بالإضافة إلى سيارات مجهزة للتدخل السريع تم توزيعها وتمركزها في نقاط استراتيجية لضمان سرعة الوصول إلى المواقع المتضررة.
أهمية الاستعداد المبكر وتطوير البنية التحتية
تكتسب هذه الاستعدادات أهمية خاصة في ظل التغيرات المناخية التي قد تشهدها المنطقة، حيث تعد المنطقة الشرقية ومحافظاتها من المناطق التي تتطلب جاهزية عالية للتعامل مع مواسم الأمطار. ويعكس هذا التحرك الاستباقي التزام القطاع البلدي في المملكة بتحقيق مستهدفات جودة الحياة، من خلال ضمان استدامة الخدمات البلدية وكفاءة شبكات تصريف السيول، مما يساهم في تقليل المخاطر البيئية والاقتصادية التي قد تنجم عن تجمعات المياه.
وفي سياق متصل، وجه المهندس المطيري بتكثيف أعمال الصيانة الوقائية لشبكات وقنوات تصريف مياه الأمطار. وقد شملت هذه الأعمال تنظيف غرف التفتيش (المناهيل)، وإزالة الرواسب من خطوط الشبكة، وإجراء اختبارات هيدروليكية دقيقة للتأكد من انسيابية تدفق المياه وكفاءة النظام في استيعاب كميات الأمطار المتوقعة.
غرفة عمليات مشتركة وشراكة مجتمعية
لضمان تنسيق الجهود، فعلت البلدية غرفة عمليات مشتركة تعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة والمقاولين، لتشكيل فرق مساندة تضمن استمرارية عمليات سحب المياه وتصريف السيول دون توقف. وتعد هذه الغرفة العصب الرئيسي لإدارة الأزمة وتوجيه الفرق الميدانية.
واختتمت البلدية بيانها بالتأكيد على أهمية الشراكة المجتمعية، داعية كافة المواطنين والمقيمين إلى التعاون والالتزام بتعليمات السلامة، والإبلاغ الفوري عن أي تجمعات مائية أو ملاحظات ميدانية عبر مركز البلاغات والطوارئ الموحد «940»، لضمان المعالجة السريعة والفعالة لأي طارئ.



