أمانة جدة تضبط مواقع تخزين إطارات مخالفة جنوب المحافظة

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الامتثال البلدي وحماية البيئة، أعلنت أمانة محافظة جدة عن نجاح فرقها الرقابية في ضبط ثلاثة مواقع مخالفة تقع جنوب المحافظة، تم استغلالها بشكل غير نظامي لتجميع وتخزين كميات ضخمة من الإطارات المستعملة والتالفة. وتأتي هذه العملية ضمن استراتيجية الأمانة الشاملة لرصد ومعالجة الظواهر السلبية التي تشوه المشهد الحضري وتهدد السلامة العامة.
تفاصيل الضبطية والمخاطر المحتملة
أوضح المدير العام لرصد ومعالجة الظواهر السلبية في أمانة جدة، ياسر بن سراج بخش، أن الفرق الميدانية تمكنت من رصد عمالة وافدة تقوم باستغلال هذه المواقع لتخزين الإطارات وإعادة تدويرها بطرق بدائية ومخالفة للأنظمة. وأشار إلى أن هذه الممارسات لا تشكل تعدياً على الأنظمة البلدية فحسب، بل تمثل خطراً داهماً على السلامة العامة والأمن، نظراً لما قد تسببه من حوادث أو أضرار بيئية جسيمة نتيجة التعامل العشوائي مع النفايات الصناعية.
تكاتف الجهات الحكومية لتعزيز الامتثال
لم تكن هذه العملية جهداً فردياً، بل جاءت ثمرة تعاون وتنسيق مشترك بين عدة جهات حكومية، مما يعكس تكامل الأدوار لفرض النظام. وقد شارك في الحملة كل من بلدية الجنوب الفرعية، هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وزارة التجارة، شركة جدة، إدارة الضبط الميداني، والدفاع المدني. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات النظامية بحق المخالفين، والتحفظ على المضبوطات تمهيداً لإتلافها وفق الطرق الآمنة والمعتمدة بيئياً.
البعد البيئي ومستهدفات رؤية المملكة 2030
تكتسب هذه الحملات أهمية خاصة عند النظر إليها في سياق رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج "جودة الحياة" ومبادرات "السعودية الخضراء". فالتخلص العشوائي من الإطارات يعد من أكبر التحديات البيئية عالمياً، حيث أن تكديسها يجعلها بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض، مما يهدد الصحة العامة بانتشار الأوبئة. علاوة على ذلك، فإن الأمانة تسعى من خلال هذه الضبطيات إلى تحسين المشهد الحضري وإزالة التشوهات البصرية التي تخلفها مثل هذه المواقع العشوائية في أطراف المدن.
مخاطر الإطارات التالفة على الصحة والسلامة
من الناحية الأمنية والبيئية، تشكل مدافن الإطارات غير النظامية قنابل موقوتة؛ إذ أن اشتعال النيران فيها يصعب السيطرة عليه ويؤدي إلى انبعاث غازات سامة وأدخنة سوداء كثيفة تلوث الهواء وتضر بصحة السكان في المناطق المجاورة. لذا، فإن تدخل الدفاع المدني والجهات المعنية في مثل هذه الحملات يعد خطوة استباقية حيوية لمنع وقوع كوارث بيئية وحرائق قد تمتد آثارها لفترات طويلة. وأكدت الأمانة عزمها على مواصلة جولاتها الميدانية لضمان بيئة صحية وآمنة لسكان وزوار محافظة جدة.



