الجبير يلتقي رئيس وزراء بافاريا في مؤتمر ميونخ للأمن 2026

في إطار التحركات الدبلوماسية النشطة للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، التقى معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، يوم السبت، برئيس وزراء إقليم بافاريا الألماني، الدكتور ماركوس سودير، وذلك في مدينة ميونخ الألمانية.
وجاء هذا اللقاء الهام على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن 2026، الذي يُعد الحدث الأبرز عالمياً لمناقشة السياسات الأمنية الدولية، حيث يجتمع صناع القرار من جميع أنحاء العالم لبحث التحديات الراهنة والمستقبلية.
تفاصيل المباحثات السعودية الألمانية
جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. وقد ركز الجانبان على بحث فرص التعاون المشترك، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية، نظراً لما يتمتع به إقليم بافاريا من ثقل صناعي واقتصادي كبير داخل ألمانيا وأوروبا.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية الحوار الدبلوماسي في تعزيز الأمن والاستقرار العالميين.
أهمية مؤتمر ميونخ للأمن
يكتسب هذا اللقاء أهمية مضاعفة بكونه يأتي تحت مظلة مؤتمر ميونخ للأمن، الذي تأسس عام 1963، وتحول على مدار عقود إلى منصة فريدة للدبلوماسية الدولية. وتشارك المملكة بفاعلية في هذا المحفل السنوي لتأكيد دورها المحوري في صنع السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، ولطرح رؤيتها حول التحديات الأمنية والمناخية.
العلاقات السعودية مع إقليم بافاريا
يُعد إقليم بافاريا (Bavaria) أحد أهم المراكز الاقتصادية في أوروبا، حيث يضم مقرات لكبرى الشركات العالمية في مجالات السيارات، التكنولوجيا، والهندسة. وتأتي مباحثات الجبير مع رئيس وزراء الإقليم في سياق سعي المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات النوعية، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات المتقدمة.
وبصفته مبعوثاً لشؤون المناخ، فإن لقاءات الجبير غالباً ما تتطرق إلى ملفات الاستدامة وحماية البيئة، وهي مجالات توليها ألمانيا اهتماماً كبيراً، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون بين البلدين في مبادرات الاقتصاد الأخضر وتقنيات الهيدروجين النظيف.
ويعكس هذا الاجتماع عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط الرياض وبرلين، وحرص القيادة في البلدين على استمرار التنسيق والتشاور المستمر بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.



