غينيس تتوج الجوف بأكبر مشتل لدعم مكافحة التصحر في السعودية

تسلّم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز، أمير منطقة الجوف، شهادة جديدة من موسوعة ‘غينيس’ للأرقام القياسية، بعد تحقيق مجمع المشاتل بالجوف رقمًا قياسيًا عالميًا كأكبر منتج للشتلات البرية والرعوية بطاقة إنتاجية تبلغ 15 مليون شتلة سنويًا. ويأتي هذا الإنجاز التاريخي ليمثل خطوة رائدة تعزز جهود مكافحة التصحر في السعودية ويدعم بشكل مباشر مستهدفات ‘مبادرة السعودية الخضراء’ الطموحة الرامية إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وزيادة الغطاء النباتي.
ريادة بيئية وسجل حافل بالإنجازات العالمية
تعد هذه الشهادة هي الثالثة التي تحصل عليها منطقة الجوف من موسوعة ‘غينيس’ للأرقام القياسية، مما يعكس التزام المنطقة المستمر بالاستدامة البيئية. وقد أوضح المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر أن هذا الإنجاز يضاف إلى سلسلة من النجاحات النوعية السابقة؛ حيث حصلت محطة ‘التمريات’ للتجارب الحقلية وإنتاج البذور في وقت سابق على شهادة غينيس كأكبر محطة مستدامة في العالم لإنتاج البذور وعمليات التأهيل البيئي. كما حققت المنطقة رقمًا قياسيًا آخر بأكبر موسوعة جمع موسمية، من خلال جمع 95 طنًا من البذور البرية والرعوية، مما يؤكد تكامل الجهود الوطنية في حماية البيئة وتنميتها.
تقنيات متطورة لتعزيز مكافحة التصحر في السعودية
يمتد مجمع مشاتل الجوف على مساحة شاسعة تقارب 120 ألف متر مربع، ويحتضن 28 بيتًا محميًا مجهزًا بأحدث التقنيات الزراعية العالمية. وتعمل هذه المنظومة المتكاملة وفق سياسات تشغيلية مستدامة تضمن كفاءة استخدام الموارد المائية والطبيعية، وتطبيق إجراءات دقيقة لمتابعة جودة الشتلات وقابليتها للتتبع والتحقق. تسهم هذه البنية التحتية المتطورة في استعادة النظم البيئية المتدهورة، وتأهيل المراعي الطبيعية، مما يجعلها ركيزة أساسية في استراتيجية مكافحة التصحر في السعودية والحد من العواصف الغبارية وتحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين.
الأثر البيئي والاقتصادي على المستويين المحلي والإقليمي
لا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على الجانب المحلي فحسب، بل تمتد لتشكل نموذجًا إقليميًا ودوليًا ملهمًا في مواجهة التغير المناخي. فمن خلال إنتاج 15 مليون شتلة سنويًا، تسهم المملكة في تقديم حلول عملية ومستدامة لظاهرة الجفاف وزحف الرمال التي تهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها. يتماشى هذا التوجه مع الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأراضي المتدهورة، ويعزز من مكانة المملكة كقائد عالمي في مجال العمل المناخي وحماية كوكب الأرض، تماشيًا مع رؤية السعودية 2030 التي تضع الاستدامة البيئية في مقدمة أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.




