أخبار السعودية

رصد فضائي لتسوير المواقع الإنشائية ومنع السواتر القماشية

في خطوة حازمة تهدف إلى تعزيز المشهد الحضري ورفع معدلات الامتثال، جددت وزارة البلديات والإسكان تحذيراتها الصارمة لملاك المشاريع والمقاولين بضرورة الالتزام الكامل بضوابط تسوير المواقع الإنشائية. وأعلنت الوزارة عن تدشين مرحلة رقابية متطورة تعتمد على تقنيات الرصد الفضائي عبر الأقمار الصناعية، بالتوازي مع الجولات الميدانية المكثفة، تحت شعار «أي تعدي ما يعدي».

نقلة نوعية في الرقابة البلدية

كشف برنامج الامتثال البلدي عن تحول استراتيجي في آليات ضبط المخالفات، حيث لم تعد الرقابة مقتصرة على العنصر البشري فحسب، بل امتدت لتشمل الرصد عبر الأقمار الصناعية. تهدف هذه التقنية إلى كشف حالات عدم تسوير المباني تحت الإنشاء بدقة عالية، مما يغلق الباب أمام أي محاولات للتحايل أو التملص من الأنظمة، ويضمن تغطية شاملة لكافة المواقع داخل النطاق العمراني.

سياق المبادرة وأبعادها التنموية

تأتي هذه الإجراءات الصارمة ضمن سياق أوسع يتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج «جودة الحياة» الذي يضع تحسين المشهد الحضري والقضاء على التشوه البصري على رأس أولوياته. تاريخياً، عانت بعض الأحياء السكنية من العشوائية في مواقع البناء، حيث كانت المخلفات والمعدات تشكل خطراً على المارة وتشويهاً للمنظر العام. لذا، يُعد هذا التنظيم خطوة ضرورية لنقل قطاع التشييد والبناء في المملكة إلى مستويات احترافية تضاهي المعايير العالمية.

المواصفات الفنية: وداعاً للسواتر القماشية

قطعت الوزارة الطريق أمام الاجتهادات العشوائية، حيث حددت اللوائح الجديدة مواصفات دقيقة للسياج الإلزامي، أبرزها:

  • المادة واللون: يجب أن يكون السور مصنوعاً من الألمنيوم المموج (الهنجر) باللون الأبيض الموحد، مما يضفي طابعاً بصرياً مريحاً ومنظماً.
  • الأبعاد: يشترط ألا يقل ارتفاع السور عن مترين لضمان العزل الكامل للموقع.
  • الممنوعات: حظر تام لاستخدام السواتر القماشية (الخيش) أو المصدات الخرسانية (الصبات) أو الشينكو التالف، باعتبارها مواد تزيد من التشوه البصري ولا توفر الحماية الكافية.

حماية البنية التحتية والسلامة العامة

لم تغفل الضوابط الجديدة جانب حماية الممتلكات العامة، حيث شددت اللوائح على طريقة تثبيت الأسوار. ألزمت الوزارة المقاولين باستخدام قواعد من الألمنيوم أو تيوبات الحديد المثبتة بمسامير قابلة للإزالة، وحذرت بشكل قاطع من حفر الأرصفة أو صب الخرسانة عليها لتثبيت الأعمدة، أو استخدام الحجارة لتثبيت السور، وذلك حفاظاً على سلامة البنية التحتية للأرصفة والطرق.

الشفافية والمسؤولية البيئية

لتعزيز الشفافية، ألزمت الوزارة بوضع لوحات تعريفية واضحة على السور تتضمن بيانات المشروع، رخصة البناء، ومعلومات الاتصال بالمقاول وسجله التجاري. كما تضمنت الاشتراطات بعداً بيئياً هاماً يتمثل في حظر قطع أو إزالة الأشجار الواقعة في محيط الموقع، مع التأكيد على عدم إزالة السور المؤقت إلا بعد الانتهاء الكامل من الأعمال وإصدار شهادة إشغال المبنى، لضمان تسليم الموقع نظيفاً وآمناً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى